Yahoo!
 ليس صعباً أن تتعلم وتتقبل النظريات العجيبة، بل الصعب هو أن تتراجع عن ما تعلمته.....مشكلة العالم أن الحمقى والمتعصبين هم واثقون من أنفسهم دائماً وأحكم الناس تملؤهم الشكوك.

قراءة في السياسة الخارجية الإيرانية (1 - 3)

كتبها عياد البطنيجي ، في 9 أغسطس 2010 الساعة: 13:38 م

 

بقلم : عياد  البطنيجي 

الناشر: منبر الحرية . صحيفة العرب القطرية(1). (2)

 

 

 

 

تمثل سياسة إيران الخارجية دائما إشكالية، سواء على المستوى التحليلي النظري أو على المستوى العملي، وهو ما سبب إرباكا حقيقيا للمتعاملين معها؛ ومرد ذلك أن طهران لا تتحدث بصوت واحد، وأن ثمة معسكرين في إيران يتداولان تلك المسألة، فضلا عن طبيعة سياستها الحذرة والمعقدة.

  والسياسة الخارجية هي تلك "السياسة التي يتم بها تنظيم علاقات الدولة ونشاط رعاياها مع غيرها من الدول، وتهدف إلى صيانة استقلال وأمن وحماية مصالحها، ووضع مبادئ وأهداف السياسة الخارجية هي من مسؤوليات القادة العليا للدولة". وتتكون السياسية الخارجية لأية دولة من الوسائل التي تختارها لتحقيق أهدافها في حلبة السياسة الدولية. وعليه فإن السياسة الخارجية هي تصور وأداء لدور وطني معين.

 ويلاحظ في الآونة الأخيرة، وبخاصة بعد سقوط النظام العراقي، تصاعدا في النفوذ الإقليمي لإيران؛ فهي تقبع على موقع  جيوبوليتيكي متميز قدم لها فرصة كبيرة في استثماره لجهة الدفع بمشروعها التوسعي الدفاعي والهجومي في نفس الوقت، بيد أنه، أي الجيوبولتيكي الإيراني، جعلها أيضا عرضة للمخاطر في منطقة تتسم بالتوتر واللاستقرار.

 وعليه، تحاول إيران أن تستغل ما لديها من أوراق تؤهلها في بسط نفوذها داخل محيطها الإقليمي، بغية لعب دور قيادي، يعكس قدراتها وإمكانياتها الحقيقية، وثقلها الحضاري والتاريخي، وإحساسها بالرسالة. وهذا ما يعتبر إحدى الإشكاليات التي واجهت إيران في سياستها الخارجية، حيث راوحت سياستها بين المثالية (العقائدية) والواقعية، بين القول والفعل. بالإضافة إلى أنها بلد نامي تفتقر إلى الإمكانيات الكافية لتنفيذ دورها الطموح، لاسيما أن هذا النفوذ الإقليمي جاء في كثر من الأوقات على حساب التنمية الإيرانية الداخلية واحتياجات المجتمع الإيراني، بخاصة في ظل الحصار المضروب عليها، فضلا عن الاحتجاجات الداخلية المعارضة لسياسة إيران الخارجية الطموحة  ذات الكلفة العالية، وبخاصة تدخلها في لبنان والعراق وفلسطين وغيرها من المناطق والأقاليم الأخرى، حيث استنفذ ذلك من مواردها. وبالتالي لابد للدولة أن يكون لها إستراتيجية لسياستها الخارجية متوائمة مع واقعها وقوتها ووزنها الحقيقي، وإلا أصبحت سياستها الخارجية وحركتها الدولية مجردة إلى حد كبير من عوامل الفاعلية. إن أي خلل في هذا التوازن بين قوة الدولة الشاملة وسياستها الخارجية يؤدي إلى نتيجتين: الأولى، أن تكون السياسة الخارجية مجردة من الفاعلية إلى حد كبير. والثانية، أن تكون قوة الدولة غير مستغلة تماما في سياستها الخارجية.

تأسيسا على ذلك، ثمة مجموعة من القضايا تنال الأولوية لسير الدول في سياستها الخارجية، وهي تمثل الأهداف الحيوية:  الأمن، حفظ الذات، والاكتفاء الاقتصادي، والنفوذ والهيبة القوميين، ومحور السياسة الخارجية هو تقرير أفضل السبل التي يمكن اتخاذها لدفع هذه الأهداف إلى الأمام، وهي الأهداف التي تنصب عليها السياسة الخارجية الإيرانية. إذ تصاغ خيارات السياسة الخارجية على ضوء الموارد المتاحة، للوصول إلى الأهداف والخيارات المختارة. وفي بعض الأوقات تؤكد سياسة الدولة الخارجية على واحد أو أكثر من الأهداف هذه على حساب الأهداف الأخرى.

على ضوء ذلك يمكن أن نقيم السياسة الخارجية الإيرانية، بالرغم أن الأهداف الحيوية هذه تعتبر مفاهيم عامة بحاجة لتحويلها إلى خطوات إجرائية كمية. ومن هنا ندرك مدى الصعوبات التي تواجه أية محاولة لتقييم السياسة الخارجية الإيرانية. فمثلا إذا لجأنا إلى معيار الأمن، الذي يشكل بدوره  أبرز قضايا السياسة الخارجية الإيرانية الحرجة، ويعتبر بحق الأكثر إلحاحا لدى الطبقة الحاكمة الإيرانية ذات المصالح السياسية والاقتصادية الواسعة، وقيمنا سياستها بناءً على هذا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصعوبات التي تواجه عملية وضع الدستور الفلسطيني

كتبها عياد البطنيجي ، في 10 تموز 2010 الساعة: 15:18 م

بقلم: عياد البطنيجي

الناشر: المجلة العربية للعلوم السياسية، مجلّة دوريّة محكّمة تصدر عن الجمعية العربية للعلوم السياسية بالتعاون مع مركز دراسات الوحدة العربية.

العدد: 28 صيف 2010

انظر الدراسة على الرابط

 

 

 

 

يحتوى العدد على:
-افتتاحية العدد للدكتور عدنان السيد حسين: المسؤولية الإنسانية لوسائل الإعلام.

وملف بعنوان: حالات مغاربية، يتضمن أربعة بحوث:
-الدولة وأحزاب المعارضة القانونية… أية علاقة؟ حالة تونس: سالم لبيض.
-المسار السياسي المغربي في ضوء تجارب الدمقرطة الإسبانية: نظرة موجزة: كمال مجاهدي.
-الحكم الذاتي المغربي بين الفعالية والمحدودية: حكيم التوزاني.
-النموذج التشريعي في ظل الثنائية المجلسية في المغرب: زكرياء أقنوش.

أما الدراسات فهي:
– المسؤولية الإنسانية لوسائل الإعلام في الحروب: قراءة تفكيكية في مهنية الأداء والضمان القانوني: فاضل محمد البدراني.
– كينيث والتز: خمسون عاماً من الع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إيران وأمريكا اللاتينية .. دوافع التقارب

كتبها عياد البطنيجي ، في 30 حزيران 2010 الساعة: 10:42 ص

 

بقلم: عياد البطنيجي

الناشر: مجلة السياسة الدولية.

تاريخ النشر يوليو 2010.

رقم العدد: العدد 181 .

الــرابــط

   

إيران وأمريكا اللاتينية .. دوافع التقارب
عياد أحمد البطنيجي
قضايا السياسة الدولية …..

 

اهتمت النخبة الإيرانية الحاكمة ب-’مؤسسة السياسة الخارجية’، حيث تم تعزيز موقع هذه المؤسسة، وإجراء تغييرات بنيوية في استراتيجيتها منذ الأسابيع الأولي التي تلت فوز محمود أحمدي نجاد واعتلاءه الحكم في 2005 . أصدر مرشد الثورة الإسلامية في إيران، علي خامنئي، توجيها في ذلك الوقت بمنح الرئيس الأسبق ، هاشمي رفسنجاني، دور الإشراف الواسع علي السياسة الخارجية العامة. واستبدال بعشرات الدبلوماسيين القدماء وجوها جديدة وشابة، وإنشاء مركز جديد للتخطيط الاستراتيجي في وزارة الخارجية، لتحسين آلية اتخاذ القرارات، وجمع المعلومات، فضلا عن إنشاء مجلس المدراء العامين، ولجنة الدبلوماسية النووية.

يعكس هذا التغيير البنيوي اهتمام إيران بتنشيط سياستها الخارجية، بحثا عن دور أكبر علي المستويين الإقليمي والدولي. ومن هنا، سعت إيران إلي تنمية علاقاتها مع جميع الدول التي تتفق مع توجهات السياسة الخارجية الإيرانية، وكان علي رأسها دول أمريكا اللاتينية، حيث شهدت العلاقات مع منظومة الدول اللاتينية - في مقدمتها فنزويلا وبوليفيا والبرازيل - تحسنا ملحوظا، وتوسعا وزخما غير مسبوقين خلال رئاسة الرئيس نجاد.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطاب المثقفين العرب تجاه الصعود التركي.. بين الميثولوجيا والحقيقة

كتبها عياد البطنيجي ، في 9 حزيران 2010 الساعة: 05:37 ص

بقلم: عياد البطنيجي

الناشر: منبر الحرية. الاتحاد   pdf.  العرب القطرية (1) .

ملاحظة : كتب المقال قبل الاعتداء الإسرائيلي على اسطول الحرية.

 

 

في سياق الانشغال العربي على كل المستويات السياسية والنخبوية، فضلا عن المؤسسات البحثية ووسائل الإعلام، بالصعود التركي وتداعياته الإقليمية والدولية،  يثار التساؤل التالي: ما هي ملامح خطاب المثقفين العرب تجاه هذا الصعود التركي والتغير الذي لحق السياسة الخارجية التركية؟

 بعد رصد ومتابعة لما كتب حول هذا الانشغال العربي في خطاب المثقفين، نستعرض في هذا المقال، ملامح هذا الخطاب وقسماته، وبعد ذلك نقدم رؤية نقدية لهذا الخطاب، بغرض الكشف عن البنية الفكرية للمثقفين العرب.  وجدير بذكر أن هذا المقال يتناول بعض القراءات للمثقفين وليس كلها، فهناك قراءات معمقة وتستحق التقدير ولكنها قليلة ونادرة. وعليه فنحن هنا نقدم قراءة للصفة الغالبة لخطاب المثقفين تجاه الصعود التركي، فهذا ما يستحق الدراسة والبحث.

وفي هذا السياق، نجد بعض المثقفين من وصف تأثير الصعود التركي بأنه "خطف الأبصار وأسر القلوب". وآخر يقول: "إن الشرق الأوسط دخل العصر التركي". وثالث يناشد وزير خارجة تركيا بإنقاذ بلاده قائلا: " لا تتركنا يا داود أوغلو"، لأنك "تحمل في حقيبتك أفكاراً وتمنيات وحلولاً وضمادات وعقاقير". ورابع يرى بأن ثمة "تحولات إستراتيجية مهمة في المنطقة أسهم فيها الموقف التركي"، هذه التحولات جعلت "إسرائيل خالية من أي تحالفات إقليمية للمرة الأولى منذ تأسيسها". وخامس يقول: "أصبحت إسرائيل تسعى إلى استمالة تركيا عن طريق وساطة واشنطن" بعد أن كان العكس هو الذي يجري. وسادس: "فتركيا الخلافة ستعود بإذن الله قريبا"؛ لأن الجسد العربي صار بعد زوالها "هزيلا ومهترئا"، وبعودة تركيا "الخلافة" يعود "العز والمجد". وسابع يرد التغير في الموقف التركي من الحليف الاستراتيجي "إسرائيل" إلى "صحوة ضمير المسئولين الأتراك"، هذا الموقف الأخير في غاية الغرابة، كونه يرد هذا التحول في المسائل السياسية والإستراتيجية إلى الضمير، وبالتالي يسقط من اعتباره العوامل الموضوعية سواء أكانت داخل تركيا أو في محيطها الإقليمي والدولي، ويعزل المجتمع التركي بكامله عن هذا "التحول الكبير" ويحصره فقط في ضمير المسئولين الأتراك. أي دكتاتورية ورومانسية وليس أكثر من ذلك !. 

والأغرب وتحت تأثير "السحر التركي" يصف بعضهم الشعب التركي بأنه "شعبٌ من أفضل شعوب المسلمين"؛ لأنه " شعب يتميز بحميَّة إسلامية عالية، وبرُوح إيمانية رائعة". بأي مقياس  قاس ذلك ؟ لا نعلم. والأنكي أن هذا الموقف العنصري يأتي على لسان "رجل دين" يدعي بأنه مفكر إسلامي، ويحمل مشروعا فكريا لاستنهاض أمة الإسلام، هذا المفكر  يرد عودة تركيا  إلى حضنها الإسلامي بغية "الدفاع عن أهل السنة ضد الأحلام الصفوية الشيعية"؛ لأنه ليس للعرب، في ظل ضعفهم، غير " الاعتماد  على تركيا السنية(…) لذلك يُعَلِّق عليهم أبناء العالم الإسلامي آمالَ الوقوف أمام التغلغل الشيعي المؤَيَّد بالأنظمة الغربية". والأكثر غرابة عندما تساءل أحد المثقفين العرب: "هل توحد تركيا المشرق العربي ؟". وفي لغة مفعمة بالتمني والرغبات صور أحدهم تركيا بالقوة الرئيسية في المنطقة، وأنها ستلعب أدوارا " حيوية في كل الملفات المطروحة، رغم انف إسرائيل ولوبياتها" . 

 

 هذا على المستوى الفردي.   أما على المستوى المؤسساتي، فهذه مؤسسة تمنح أوردغان جائزة  العام 2010 " تقديرا للمنجزات الاستثنائية". وتلك تمنحه جائزة لـ"خدمة الإسلام "باعتباره أنموذجا" ولـ"قيامه بجهود عظيمة وبناءة". وأخرى تشيد بموقف أردوغان في مؤتمر دافوس، وتعتبر موقفه دليلا  على " زوال عصر قوة السلاح ".

وفي ضوء هذه الرؤى، يتبن أن بعض العرب الذين بدؤوا ملاحظة التحول في السياسة الخارجية التركية، تعاملوا  تعاملا ساذجا ومبالغا فيما يخص هذا التحول، والدور الموعود لتركيا، ليس الإقليمي فحسب بل والعالمي أيضا كما يجري تصويره. ورغم أن  ملامح السياسة  التركية  ما زالت قيد التشكل، وأن قسمات المشروع التركي لم تتبلور بعد، إلا أن البعض أصدر أحكامه قطعية ويقينية.

  والملفت للنظر أن هناك هالة كبيرة أحاطت هذا التغير التركي، ورسم دور يفوق طاقة تركيا وقدراتها وكأنها تعمل في فراغ دون أخذ قدراتها الفعلية وارتباطاتها الجيو-ستراتيجية، فضلا عن إضفاء نوع من الرومانسية والبطولة والشجاعة والمرونة الفائقة عليها. وبالتالي إحلال رغباتهم الذاتيّة محلّ الواقع، وكأنن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانقسام الفلسطيني بين السياسي و الاجتماعي

كتبها عياد البطنيجي ، في 16 آذار 2010 الساعة: 15:21 م


بقلم: عياد البطنيجي

الناشر: . منبر الحرية. جريدة الاتحاد PDF. الوسط البحرينية . ميدل ايست اونلاين

تاريخ النشر: 16/3/2010


  

 

 

يفرض الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني الحاصل منذ يونيو2007، عقب  المواجهات العسكرية بين "فتح" و"حماس" في قطاع غزة ، كثيرا من التساؤلات حول حقيقة هذا الانقسام، وخصوصا أنه  ما يزال يتعامل معه على أنه انقسام سياسي، أي انقسام في النظام السياسي  وعليه .

  منذ حزيران 2007 إلى الآن تجلت كثيرٌ من الوقائع  والأحداث الاجتماعية التي كان محركها الانقسام الفلسطيني، فالانقسام الذي بدأ سياسيا قد مست مفاعيله البنية الاجتماعية للفلسطينيين.

 وفي استطلاع للرأي نفذه مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية في غزة، حول مدى تأثر العائلة الفلسطينية بحال الانقسام الداخلي، حيث أفاد النسبة الأكبر من الأسر الفلسطينية في قطاع غزة تأثرت بشكل واضح بحالة الانقسام التي نتجت عن الصراع بين حركتي فتح وحماس، وأفاد84.6  %من أفراد العينة أن عائلاتهـم قد تأثرت بهذا الصراع والانقسام.  في حين أفاد62   % بأن حال الانقسام والصراع الداخلي الفلسطيني تسببت في حدوث مشاكل عائلية داخل أسرهم ، وأفاد  19.9% بأنها وصلت إلى حد استخدام العنف أو التهديد به.  وفي كثير من الأحيان أدت هذه الانقسامات إلى  قطع الصـلات العائلية. وردا على سـؤال حول مدى التشـاؤم أو التفاؤل بالمسـتقبل؟  أفاد حوالي 50  % من أفراد العينة أنهم متشائمون حيال المسـتقبل، بينما أفاد 41  % منهم أنهم متفائلـون. ولمعرفة تأثير الانقسام الداخلي على الحياة الاجتماعـية الفلسطينية ومدى تأثر العلاقات الأسـرية من ناحية اختيار الزوجات والزواج بهذه المسألة أجاب 71.1% من أفراد العينة أنه أصبح للانتماء السـياسـي لفتح أو حماس تأثير كبير في اختيار الزوجات والأزواج بينما أجاب 25 % من أفراد العينة بأن الانقسام الداخلي لم يؤثر عليـهم من هذه الناحيـة، وأفاد 3.9% بأن لا رأي لهم . وردا على سؤال فيما إذا كانت علاقات أطفالكم مع أصدقائهم أو زملائهم في المدارس قد تغيرت جراء حالة الانقسام أجاب 68.1 % من أفراد العينة إن علاقات أطفالهم مع زملائهم في المدارس وأصدقائهم قد تضررت جراء الانقسـام الداخلي. والإجابة الأخطر الذي عكسها هذا الاسـتطلاع كانت حول الموقف من مسـألة الهجرة للخارج . فقد أفادت أغلبية كبيرة وبنسـبة 47.8 % بأنهم يفضلون الهجرة للخارج إذا سنحت لهـم الفرصة بينما فضل 45%من أفراد العينة البقـاء في الوطن حتى لو سـنحت لهم فرصـة الهجرة. بينما أفاد 7.2% بأنه لا رأي لهم.

وتفيد تقارير صادرة عن المحاكم الشرعية الفلسطينية، عن ارتفاع نسبة الطلاق في العامين الأخيرين، خصوصاً في قطاع غزة، وبأن من بين أسباب ارتفاع هذه النسبة الخلافات الحزبية بين الزوجين، أو بين أحد الزوجين وأسرة الآخر(الحياة، 21 فبراير 2010).

   التساؤلات التي تدور في خلد من يراقب هذه الصورة المأساوية التي تعكسها هذه البيانات: هل جذر الانقسام الفلسطيني سياسي أم اجتماعي ؟ وهل الفلسطينيون منقسمون اجتماعيا قبل انقسامهم سياسيا ؟ أم أن الانقسام السياسي أدى إلى الانقسام الاجتماعي؟ وإذا كان الأمر كذلك ألهذا الحد بلغت البنية الاجتماعية الفلسطينية  من الترهل والسوء مبلغا  لا يمكن تخيله أو تحمله؟ ألهذا الحد كان العامل السياسي طاغيا في تشكيل الاجتماعي؟ أم أن أسباب هذا الانقسام هو ترهل واهتراء البنيتين الاجتماعية والسياسية معا؟  وأين المجتمع المدني الفلسطيني الذي تشكل أبان تأسيس السلطة الوطنية وشهدنا فيها بزوغا لهذه المؤسسات المدنية وأخذت على عاتقها نشر القيم الديمقراطية وقيادة التحول الديمقراطي ومراقبة أداء النظام السياسي، فما فائدتها إذا كانت المحصلة صفر؟

  من الصعوبة بمكان دراسة العمل السياسي بدون الأخذ بعين الاعتبار العوامل الاجتماعية. لذا فإن هذه التساؤلات تقع ضمن اختصاص علم الاجتماع السياسي. ومن هنا فإن اكتشاف الضعف والترهل في الواقع الحالي يتطلب قراءة هذا الواقع من منظور علم الاجتماع السياسي الذي يربط بين  الوقائع السياسية بعضها بالبعض الآخر، ويربط بين هذه الأخيرة والوقائع غير السياسية، سواء أكانت هذه الوقائع اجتماعية أو اقتصادية أو دينية أو أخلاقية أو ثقافية.  فالتأثير بين المجتمع والنظام السياسي، بين البنى الاجتماعية والمؤسسات السياسية هو تأثير حتمي لا فكاك منه؛ لأن الواقعة السياسية هي واقعة اجتماعية؛ وأن المجتمع "كل" يتكون من مجموعة من العناصر ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العلاقات الإيرانية – الأمريكية اللاتينية

كتبها عياد البطنيجي ، في 11 آذار 2010 الساعة: 07:13 ص

 

بقلم : عياد البطنيجي 

الناشر: مجلة شؤون الأوسط، العدد 133، صيف/خريف 2009. مجلة محكمة فصلية تصدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والبحوث والتوثيق، تعنى  بالاستراتيجيات الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط.

 


 

 
تعمل إيران على تعزيز علاقاتها التجارية والعسكرية وتوطيد التعاون المشترك على أصعدة متعددة مع عدد من الدول اللاتينية في طليعتها فنزويلا وبوليفيا ونيكاراجوا والإكوادور. حيث إن تطوير وتفعيل التعاون الإيراني مع هذه الدول أمسيا من أولويات السياسة الخارجية الإيرانية، بغية تشكيل تحالف سياسي مضاد للهيمنة الأمريكية.  هذا التحالف، الذي يقع ضمن المجال الحيوي للولايات المتحدة الأمريكية، يضم إيران وعددا من دول أمريكا اللاتينية، وبخاصة مع قيادات اليسار الجديد المناهض للعولمة، وسياسات الليبرالية الجديدة، والرأسمالية المتوحشة.

 يثير التقارب الإيراني مع المنظومة اللاتينية استياء ومخاوف أركان الإدارة الأمريكية والإسرائيلية. فحصول إيران على الدعم الدبلوماسي من هذه الزعامات السياسية اليسارية التي وصلت إلى سدة الحكم في أمريكا اللاتينية، خلال السنوات القليلة الماضية،  يشكل رافعةً سياسيةً ودبلوماسيةً لطهران فيما يخص المسألة النووية فضلا عن الطاقة. زد على ذلك، إن هذا التقارب يعتبر كسرا لمساعي العزلة الدولية التي ترمى الولايات المتحدة والدول الغربية من ورائها إلى إجبار إيران على وقف تخصيب اليورانيوم. لذا فهو من المنظار الأمريكي يشكل تحديا سافرا لسياستها هذه.

والحقيقة ليس التقارب الإيراني مع الدول اللاتينية هو فقط ما يثير المخاوف الأمريكية والإسرائيلية، بل يمكن القول إن حركية ونشاط السياسية الخارجية الإيرانية في هذه الغضون يؤرق واشنطن وتل أبيب معا، فكلاهما يعمل على مراقبة ورصد سياسة إيران الخارجية ودبلوماسيتها في شكل كبير جدا، وكلاهما يرصد موازنات ضخمة لهذا العمل.

هذا التطور الجديد في العلاقات بين إيران ومنظومة الدول اللاتينية، جعل الولايات المتحدة وإسرائيل تدقان ناقوس الخطر، ولا تترددان في التحذير العلني مما يعتبره الجانبان "الغزو الإيراني لأمريكا اللاتينية".

 ومن المقرر أن يزور ليبرمان أميركا اللاتينية وأفريقيا أيضا في إطار «حملته الدبلوماسية للتصدي لتنامي نفوذ إيران». ويعتزم  نائب وزير الخارجية، داني ايالون، بالتوجه إلى واشنطن لإجراء محادثات في البيت الأبيض ووزارة الخارجية بغرض محاربة النفوذ الإيراني الذي يزداد باضطراد. وحتى وزير الخارجية الإسرائيلية الجديد، أفيغدور ليبرمان، "فقد دق ناقوس الخطر في وزارة الخارجية حينما طلب من موظفي الوزارة التركيز أكثر على تعميق وتوطيد الصلات والعلاقات المثمرة مع أفريقيا وأمريكا اللاتينية بسبب تحولهما إلى مناطق صديقة لإيران". لذا، يعكف مكتبه حاليا على إعداد خطة شاملة من خلال تجميع ملفات كاملة عن عدد من الدول التي سوف تشملها جولات ليبرمان القادمة، لإمكانية إقناعها بما تقوم به إسرائيل ضد طهران، ومن ثم الحصول على تأييدها بطرق مختلفة، تبدأ من إبرام صفقات سياسية إلى عرض مساعدات إسرائيلية في مجالات مختلفة، بحسب ظروف كل دولة، والهدف الوحيد من ذلك هو الحصول على موقف داعم للسياسة الإسرائيلية ضد البرنامج النووي الإيراني، والذي تراه إسرائيل موجها ضدها في المقام الأول.

    ويبدو أن التحفظات والمخاوف الأمريكية مفهومة بحكم ضغوط الجغرافيا السياسية، لاسيما وأن التمدد الإيراني يقع في الحديقة الخلفية والمجال الحيوي التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية، وفي خاصرتها التي تكنّ لها مشاعر الغضب والكره والإحباط الذي يسود دول أمريكيا اللاتينية جراء سياسات واشنطن إزاء هذه البلدان التي ما فتئت واشنطن تتعامل معها باستغلال وعنصرية واستعلائية.

   إن عامل الجغرافيا السياسية الذي يثير مخاوف واشنطن هو نفسه يثير مخاوف تل أبيب. فالمسافة بين إسرائيل وإيران 1200 كم2 تقريبا، والهواجس التي تؤرق العقل الاستراتيجي الإسرائيلي تتجسد فيما كشفته وثيقة رسمية إسرائيلية نشرت في    27  أيار / مايو 2009، إذ يشتبه بأن فنزويلا وبوليفيا زودتا إيران باليورانيوم، ومن هنا تأتي ضغوط وكثافة عامل الجغرافيا السياسية.  ولكن هل هذا هو العامل الوحيد والمحدد للسياسة الإيرانية تجاه بلدان أمريكيا اللاتينية، أي الحصول على اليورانيوم، أم هناك عوامل أخرى ؟ وهل المخاوف الإسرائيلية محصورة فقط بالجانب النووي، أم أن للمسألة جونب أخرى؟

   يمكن  القول إن السياسة الخارجية الإيرانية تتشكل بعدة محددات، تلعب دورا في تشكيلها واتخاذها هذا المنحى وذاك الشكل. فثمة محددات تنبع من البيئة الإقليمية، وأخرى تنبع من البيئة الدولية، وثمة محددات تنبع من الايدولوجيا، والقيادة، والمصلحة القومية التي تؤثر في عملية صنع السياسة الخارجية. وهنا نطرح التساؤلات الآتية نحاول الإجابة عنها في هذا المقال، وهي: ما هي  المحددات الرئيسية في توجيه السياسة الإيرانية تجاه منظومة الدول اللاتينية؟

    لعبة القط والفأر

   لا شك في أن إيران لم تَعُد دولة عادية كباقي دول العالم، لكنها أمست قوة إقليمية لا يستهان بها، وأمست دولة مثيرة للجدل بسياساتها الخارجية وكثافة هذه الأخيرة، وبخاصة أن طهران لم تَعُد تكتفي بمحيطها الإقليمي، بل صارت تسعى لتوطيد علاقاتها مع كل دول العالم، وفي شتى أرجاء الأرض.

 

وفي ضوء هذه الرؤية،  استطاعت إيران أن تنشئ منظومة علاقات دولية في عدة دول مهمة ومحورية في نظام السياسية الخارجية لواشنطن وتل أبيب: فثمة تنافس بين هذه الأطراف الثلاث (إيران، أمريكا وإسرائيل)  في جمهوريات آسيا الوسطى والقوقاز، حيث تظهر طهران كمنافس  على خط النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في هذه الجمهوريات الغنية والقابعة على ثروات هائلة. فكل من واشنطن وتل أبيب تعملان على الحيلولة دون سقوط هذه الجمهوريات الناشئة على أنقاض الاتحاد السوفيتي السابق  في يد طهران، ومنع تمدد النفوذ الإيراني هناك. وبالتالي، فمقابل الحضور الأمريكي القوي، نجد أيضا حضورا إيرانيا منافسا وقويا يتحدى نفوذ كلا من واشنطن وتل أبيب.

 

فالتنسيق العسكري والاستخباراتي الأميركي - الإسرائيلي يبدو جلياً في بعض بلدان آسيا الوسطى ضمن النشاط المضاد ليس فقط  لإيران بل أيضا لروسيا والصين. فإسرائيل مثلا تتمتع بعلاقات متينة ووثيقة بأذريبجان وأوربكستان، وجورجيا وتركمنستان، كمنافس لإيران في هذه الدول ودول أخرى تقع ضمن أسيا الوسطي، لأهداف إستراتيجية بالطبع.

 

  وثمة تنافس آخر  في أفريقا، فإيران  تقوم بتحركات واسعة في القارة الأفريقية بما في ذلك دول حوض النيل، وذلك علي المستوي الثقافي والاقتصادي والسياسي، وهي تسعي لإقامة بعض التكتلات مثل التكتل الأفريقي الآسيوي، كما أن هناك تحركاتٍ إيرانيةً للعب دور محوري في أفريقيا من خلال بعض الدول مثل زيمبابوي.

وكذلك الحال مع إسرائيل، إذ تشكل أفريقيا مجالاً حيوياً لها من الناحية الإستراتيجية، فالدراسات تشير إلى أن هناك أهدافا قديمة للإسرائيليين في أفريقيا وتركز معظمها في إيجاد بيئة محيطة ببيئة الوجود لإسرائيل تضمن هذا الوجود وتدعمه، هذا التواجد الإسرائيلي قد يكون معيناً لا ينضب لما للقارة الأفريقية من مزايا إستراتيجية وثروات طبيعية. لذا، فإسرائيل تتابع بكل قلق تزايد النفوذ الإيراني على مقربة منها ومن الطرق البحرية المؤدية إلى ميناء إيلات، وتحديدا في الدول المشاطئة للبحر الأحمر.

وتحاول  إيران وإسرائيل  أن تفرضا هيمنة سياسية واستخباراتية على أفريقيا، وخصوصا  الساحل الشرقي لأفريقيا المطل على البحر الأحمر عبر بوابة اريتريا. وقس على ذلك في كلٍ من العراق وأفغانستان وغيرها من الدول التي تشهد منافسة إسرائيلية-أمريكية مع إيران.

   يبدو من هذا العرض أن ثمة قاعدةً تجرى عليها الأطراف الثلاثة، وهي: فأينما وجدت مواطئ الأقدام الإسرائيلية والأمريكية، لابد من أن يكون ثمة مواطئ للأقدام الإيرانية. العكس أيضا صحيح، أي أينما وجدت إيران يجب أن توجد إسرائيل وأمريكا. ومن هنا توضح لنا هذه القاعدة دوافع السياسية الخارجية الإيرانية تجاه المنظومة اللاتينية: تحدي الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، بغية خلق نقاط للتنافس مع كليهما (أمريكا وإسرائيل) يمكن استغلالها إما في اتجاه الحرب أو اتجاه التسوية.

  نحن إذن أمام ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القضية الفلسطينية الآن

كتبها عياد البطنيجي ، في 6 آذار 2010 الساعة: 13:07 م

 

بقلم : عياد البطنيجي 

الناشر: مجلة مدارات استراتيجية تصدر عن مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية.

تاريخ النشر: العدد 2، يناير/ فبراير 2010

 

 

من الصعوبة بمكان الإحاطة بقراءة تحليلية لوضع القضية الفلسطينية واستشراف آفاقها المستقبلية عبر هذا المدخل الموجز، دون الأخذ بعين الاعتبار عددا من المتغيرات الداخلية والخارجية التي أثرت في تكوين القضية الفلسطينية، والتي ستؤثر في تطورها. وقبل ذلك حري بنا أن نضع عددا من  المحددات:

أولها: الفترة الزمنية، فنحن نقدم هذا التحليل في حدود الفترة التي تبوأت فيها حركة حماس النظام السياسي في 25 كانون الثاني/ يناير 2006، حتى كتابة هذا المقال. بالإضافة إلى تقديم رؤية مستقبلية في حدود المستقبل المنظور.

ثانيها: تعقيد القضية وتشابك  العوامل المحلية والإقليمية والدولية في صياغة معادلتها، في ظل اختلال هائل في موازين القوى يعمل في غير صالح القضية. فضلا عن أزمات عالمية وإقليمية تصرف الانتباه عن الموضوع الفلسطيني كالأزمة المالية العالمية، والأزمة النووية الإيرانية،  وأزمة واشنطن في أفغانستان والعراق. أضف إلى ذلك صعود اليمين الإسرائيلي.

ثالثها: ضعف النظام الإقليمي العربي. فالمشهد العام لهذا النظام يشير إلى أن آليات العجز داخل النظام قد تكلفت بوأد إمكانات تحقيق نقلة نوعية في أدائه، سواء في شقه الرسمي أو من منظور قوى "الممانعة والمقاومة" وحركة الجماهير العربية. باختصار فهو في عجز مستدام واستحقاقات مؤجلة  .

رابعها: ضعف العامل الفلسطيني، فهو في أسوء أحوله، ونذكر منه: أزمة نخب سياسية، فهي بدون رؤية وبدون مرجعية وطنية موحدة وبدون برنامج وطني، ضيق وانشطار العقل السياسي الفلسطيني،  فضلا عن الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني، في ظل حصار سياسي واقتصادي.

أولا، تفكيك المشهد الراهن:

1.      بعد وصول حركة حماس إلى السلطة في 25 كانون الثاني/ يناير 2006، واستمرارها طوال فترتها الدستورية الكاملة، بل وتجاوز دورتها الانتخابية، إذ إن الاستحقاق الدستوري يفترض إجراء انتخابات تشريعية في 25 كانون الثاني/ يناير2010 ولم يجر هذا الاستحقاق حتى الآن. نقول من الصعب الحديث  عن نجاحات ذات أثر لحركة حماس، فهي لم تتمكن من تحقيق أي من أهدافها بل غيرت الحركة من خطابها السياسي وعلقت المقاومة وبدأت تركز على المقاومة الثقافية باعتبارها لا تقل أهمية عن المقاومة المسلحة حتى تتقرب من المجتمع الدولي. فالحصار والعزل من منظور المجتمع الدولي أتى بنتائجه وروض الحركة وعقلن سلوكها. وهذا يعني أن المجتمع الدولي سوف يستمر بسياسته هذه تجاه الحركة وستزداد ثقلا طالما أن الضغوط تؤتي أكلها، لذا فإن المقاومة سوف تبقى معلقة إلى أمدٍ غير معلوم.

  وليس من السهل أن تصبح الحركة جزءا من النظام السياسي الفلسطيني؛ ذلك لأنها محكومة برؤيتها الإستراتيجية التي ترمي إلى تحقيق مشروع الإسلام السياسي ليس في فلسطين فحسب بل في البلدان العربية الأخرى ضمن إستراتيجية الحركة الأم : الأخوان المسلمين. وتشير التقارير بان الإدارة الأمريكية بصدد تشكيل شبكات من الإسلاميين المعتدلين من أجل مواجهة المتطرفين الإسلاميين حفاظا على مصالحها في المنطقة، وهو ما ينبئ عن استعداد واشنطن للاعتراف بالإسلام السياسي المعتدل. وهذا ما تراهن عليه حماس في إبقاء سيطرتها المنفردة على قطاع غزة، تمهيدا للاعتراف بها كحركة بديلة عن السلطة والمنظمة معا، لتمسي عنوان القضية الفلسطينية.

من الثابت أن ظهور الإسلام السياسي جاء مع انهيار الحركة الوطنية، وبالتالي فان مقومات انتشاره لا تزال موجودة، ويبقى المتغير الخارجي هو المتغير الوحيد الذي يمنع وصول هذه الحركات إلى سدة الحكم، وإذا تم الاعتراف بها ستكون الفاعل الوحيد ليس فحسب في فلسطين بل في المنطقة العر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المعارضة الإيرانية…من، لماذا، والى أين؟

كتبها عياد البطنيجي ، في 15 شباط 2010 الساعة: 18:32 م

 

    بقلم: عياد البطنيجي

   تاريخ النشر: 15-2-2010

   الناشر:منبر الحرية. صحيفة العرب القطرية  الاول -  الثاني

 

 

 

   

 

 

لا تزال المعارضة الإيرانية مستمرة للنظام الإيراني منذ  انتخابات حزيران 2009. ولا تزال الأزمة تراوح مكانها برغم كل المحاولات التي بذلت. وذلك دلالة واضحة على عمق الانقسام الذي تعيشه إيران فهي أسوأ أزمة تشهدها منذ الثورة. إذ  تكشف عن عمق التوترات والأمراض التي تنخر في النظام الإيراني، وتطلعنا على حجم التحديات المستقبلية. فالمجتمع كائن عضوي تكشف حالة المرض عن مدى كفاءة الأعضاء التي تكون بدنه وأحشاءه معا. ومن المعروف أن النظام السياسي يبقى مستقرا طالما كان موفيا بمطالب أعضاء النظام في مختلف النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

 

         ولاستجلاء حقيقة المعارضة الإيرانية، يتعين وضعها في سياقها التاريخي، وبالتحديد منذ الثورة الإيرانية. هذا التاريخ يكشف عن تركيبة النظام وبنية المجتمع، ومستقبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فالأحداث السياسية التاريخية هي التي تشكل خبرة الإنسان السياسية وتبقى مختزنة في الوعي السياسي للأمة وخزان وقودها، وترفد المجتمع السياسي بقوة دفع لا يستطيع إيقافها أي نظام مهما أتى من قوة.

     إن القراءة المتأنية لتاريخ المعارضة تساعد على الخروج بتعميمات نستطيع من خلالها فهم ما يجري في إيران في هذه الأثناء. هذه القراءة تؤكد أن المعارضة في تزايد مستمر، فضلا عن تزايد جرأتها ومطالبها. وعليه، لا نبالغ إن قلنا: إن مستقبل النظام مرهون بمدى استجابته للتحديات والآمال التي تكشف عنها ليس فقط الاحتجاجات الحالية، بل ما يكشف عنها تاريخ المعارضة منذ الثورة الإيرانية إلى الآن . فالنظام الإيراني يشهد بين الحين والآخر  حالة مزمنة  من التوترات شديد الحدة بما يشبه "الأزمة الممتدة"، وخصوصا الصراعات الحادة  بين التيارات السياسية داخل الجهاز الحكومي أو بين الأخير والقوى المحيطة بالنظام. ولكن هذه التوترات لم تصل إلى درجة تهديد النظام وتقويض بنيانه، قد تصل إيران إلى هذه الحالة، أي إلى أزمة حادة وبنيوية يصعب حلها في ظل النظام القائم إن لم يقم الجهاز الحكومي بتغذية راجعة يتفادى من خلالها الوقوع في أزمة مستقبلية قد تكون أشد حدة وقد تعرض بنيان النظام إلى خطر ماحق. فضلا عن ذلك إن هذه القراءة تكشف عن ثوابت المعارضة الإيرانية، ومدى استجابة النظام لهذه الثوابت، وردود فعله تجاهها؛ لاعتقادنا أن هذا محدد رئيس لاستشراف مستقبل النظام الإيراني.

      وجدير بالملاحظة أن المعارضة السياسية مسألة ضرورية ولازمة لأي نظام سياسي. وفي النظام السياسي الإيراني، فإن الحاجة إلى المعارضة تعتبر ضرورة مضاعفة عن مثيلاتها في النظم السياسية الأخرى، ليس لأنها تكشف عن مثالب النظام واحتياجات البناء الاجتماعي فحسب، بل لأنها تهز استقرار النزعة المحافظة للنظام الإيراني.   وبعد مسح لأشكال المعارضة الإيرانية منذ الثورة إلي الآن ومطالبها وردود فعل السلطة تجاهها،  نعرض بعض الخلاصات التالية: 

   

        أولـا:  في إيران أكثر من شكل واحد للمعارضة. والمفارقة رغم تنوعها الشديد إلا أن فاعليتها محدودة. ويمكن تصنيف المعارضة إلى ثلاثة أصناف: 1-  معارضة داخل الجهاز الحكومي 2-  المعارضة الدينية 3-  المعارضة المسلحة .

       تشكل المعارضة داخل الجهاز الحكومي مجموعة من التيارات السياسية شديدة التباين تعمل من داخل النظام، تعارض بعضها بعضا، وتعتبر ولاية الفقيه مقولة دستورية ملزمة. وتحكمها تباينات عميقة تتعلق بالحقوق المدنية، وسيادة القانون، والمجتمع المدني، والفصل بين السلطات الثلاثة، وحدود سلطات الدولة. فهناك التيار اليميني التقليدي، وتيار اليسار الإسلامي، والتيار الليبرالي، وتيار معتدل  يغلب عليه الطابع الإداري والتكنوقراطي.

     ولكل تيار قاعدة اجتماعية تناصره، وامتداد خارج مؤسسات الدولة، وصحف ناطقة باسمه. خلاصة ذلك أن هناك تنوعا شديدا في التيارات السياسية داخل الجهاز الحكومي بين يمين ويسار، متطرف ومعتدل، إصلاحي ومحافظ. يعكس هذا التباين التنوع في فئات وطبقات المجتمع الإيراني. وهكذا نجد أن لكل قاعدة اجتماعية ممثلين حكوميين. وهذه حقيقة في غاية الأهمية، فالتنوع السياسي- الاجتماعي والإيديولوجي، هو في الحقيقة ممثل بتيارات سياسية داخل الجهاز الحكومي. أهمية ذلك تكمن في أنه يحول دون وصول التناقضات السياسية والاجتماعية إلى ذروتها.

      وبفضل وجود هذه التيارات في قلب النظام السياسي أمكن لصانع القرار مراعاة مصالح متعددة ومتنوعة. وهو متغير مهم يفسر لنا قدرة النظام الإيراني على الاستمرارية والبقاء في ظل ظروف إقليمية ودولية شديدة التعقيد، فضلا عن وضع داخلي ملتهب. وهذا ما يجعل النظام قادرا على تفادي أزماته ومعالجتها، دون حدوث ثورة أو تغيير انقلابي، كما يحدث في الأنظمة السياسية العالمثالثية. فقد أثبتت إيران قدرا عاليا على مواجهة التحديات والتصدي للازمات الداخلية والخارجية. ولذلك فإن القوى المؤثرة في مصير النظام هي قوى "داخلية"- كما يقول الباحث الإيراني سعيد برزن-  أي داخل الجهاز الحكومي، وليس للقوى التي تتخندق خارج النظام سوى تأثير قليل جدا قد يصل إلى درجة الصفر. وبالتالي فان التغيير ينتج ليس نتيجة صراع بين قوى النظام الداخلية والقوى المحيطة به، بل إن المنافسة بين تيارات النظام الداخلية هي التي قادت إلى التغيير. فـ "كلما ابتعدنا عن مركز النظام شاهدنا انخفاض مستوى التأثير لدى القوى السياسية". خلاصة القول، لقد كان تحرك الفكر والسياسة من داخل الجهاز الحكومي نفسه. فالتيارات التي تشكل جسم النظام هي التي حملت لواء التغيير، أما القوى المحيطة بالنظام لم تستطع التأثير في هذا التحول التاريخي بشيء يذكر. وعليه فحتى تؤثر المعارضة في النظام يتعين عليها جذب التيارات الممثلة داخل الجهاز الحكومي لصالحها، فإن إحداث التغيير لن يكون بدون مساندة ومساعدة هذه التيارات السياسة في تكوين اصطفاف مقابل تيار نجاد.

     أما المعارضة الدينية، فهي تنتقد النظام على أساس ديني، وتعارض أي شكل من أشكال المقاومة المسلحة للنظام. وتلعب دورا مؤثرا داخل النخبة السياسية الحاكمة خصوصا عندما يكون الصراع بين التيارات السياسية على أشده، فقد ينتهي الأمر بأن ترجح المعارضة الدينية كفة الإصلاحيين. وتتنوع مواقف المعارضة تجاه ولاية الفقيه. ثمة من يرفضها بالمطلق، ويعتبرها " شرك بالله وفرعونية". وثمة من لا يرفضها وإنما يرفض ولاية المرشد الحالي على خامنئي؛ لافتقاده المؤهلات الدينية الكافية لتولي الزعامة ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدعم الإيراني لـ”حماس”: قصة واقعية تحمل دلالة رمزية

كتبها عياد البطنيجي ، في 18 كانون الثاني 2010 الساعة: 18:08 م

 

بقلم : عياد البطنيجي

 تاريخ النشر: 20-1-2010

 الناشر: منبر الحرية* . صحيفة العرب القطرية 1- 2

المختصر. روز اليوسف 

 

 

 

 تلتقي "حماس" وإيران بمصالح متبادلة؛ فمن جهة تحتاج إيران لـ"حماس"، ليس فقط كما يروج إعلاميا كورقة ضغط في وجه إسرائيل، بحكم أن "حماس" لديها منظومة عسكرية قادرة على إقلاق إسرائيل بضربات موجعة بيدٍ "حمساوية" موجهة من صانع القرار القابع في طهران، لاسيما أن "حماس" ترفض عملية "السلام" وتتبني المقاومة كخيار استراتيجي ومنضوية تحت لواء ما يسمى بـ"الممانعة" بزعامة إيران. وما "حماس"- والحالة كذلك - إلا يد إيران الضارية في خاصرة إسرائيل الجنوبية.  وتحتاج "حماس" إلى إيران كرافعة وسند في مواجهة جبهتين تنظر إليهم "حماس" كعدوين وهما: إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية ومن ورائها حركة "فتح". وفي الوقت الذي وجدت "حماس" نفسها محاصرة والأبواب العربية موصدة أمامها وفي الوقت ذاته تستفيد السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" من الدعم العربي، تحرم "حماس" من هذا الدعم بعد فوزها الكبير في الانتخابات التشريعية الثانية في يناير 2006. لذا تجد "حماس" أن علاقتها مع إيران وسورية مهمة لها لكي توازن علاقة السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" مع أطراف عربية كمصر والسعودية. لذا تصبح إيران مهمة بالنسبة إلى "حماس" كي تتكئ عليها وتستقوي بها في إطار صراعها الداخلي وكذلك لمساومة محور ما يسمى بـ "الاعتدال" العربي، خاصة أن هذا المحور قاطع "حماس".

  في الحقيقة أن الدعم الإيراني لـ"حماس" ليس فقط هذا هدفه، أي إقلاق إسرائيل وتشكيل نتوء يوخز خاصرتها كالنصل المسنونه، واختراق المجال الحيوي لإسرائيل، فالهدف أعمق وأشمل من ذلك، لاسيما أن "حماس" لا تشكل رافعة لإيران ولا مصدر قوة يمكن أن تتكئ إيران عليها في حال وصل التناقض إلى ذروته مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية في ما يخص المسألة النووية، بل إن الدعم الذي تحتاجه إيران أكبر من قدرات "حماس" أو أي تنظيم  فلسطيني آخر.

نعم تستطيع حماس أن تثير المتاعب والقلاقل لصالح إيران، أو تسخين الجبهة الجنوبية ضد إسرائيل، ولكنها لا تستطيع أن تفعل أكثر من ذلك. وحتى الآن لم يثبت بالفعل إن كانت "حماس" خاضعة للقرار الإيراني أم لا!. ليس معنى ذلك أنها ليست كذلك، أي تابعة لإيران، بل القصد هنا أن الحكم على مدى خضوع "حماس" لصانع القرار الإيراني لم يحن بعد. فمن الناحية الموضوعية لم تحن لحظة الحكم على مدى تبعية "حماس" لإيران، وأي حكم في هذا الخصوص هو حكم أيديولوجي وليس حكما علميا. وسنتحدث عن ذلك بعد سطور.

  فلإيران أهداف إستراتيجية كبرى من جراء دعمها لـ"حماس"، أبعد من استعمال الأخيرة كورقة كما يروج. فلإيران دور إقليمي تسعى إليه بما يتواءم مع إمكانياتها وقدراتها كدولة محورية في المنطقة،  لذا فهي ترى نفسها تستحق دورا إقليما  متميزا وإن لم يعترف بهذا الدور فستعمل على انتزاعه عنوة.

وعليه، فإن أي دور لأية دولة في منطقة المشرق العربي لا بد أن يكون العبور إليه من خلال البوابة الفلسطينية. ودعم إيران لـ"حماس" يهدف إلى  الدخول لهذه البوابة التي ستفتح آفاقا لها في المشرق العربي كون القضية الفلسطينية هي "قضية العرب الأولى". "فقضية فلسطين واستمرار الاحتلال والغطرسة الإسرائيليين هي بوصلة القيادة الإقليمية. شئنا أم أبينا، مللنا من القضية أم لم نمل، طالت أم قصرت، برزت قضايا وحروب أخرى «تنافس» على ترؤس الأجندة الإقليمية أم لم تبرز، تظل قضية فلسطين (طالما لم تحل) هي الباروميتر الذي يحكم من خلاله الرأي العام وغيره على أهلية ودور وموقع هذا البلد أم ذاك" (خالد الحروب، حتى لا يصل جدار غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية، الحياة, 27 ديسمبر 2009). وهذا ما تقوم به تركيا، فـ"التشدد التركي حيال إسرائيل لقي استحساناً جماهيرياً، ونخبوياً عربياً ولو من الباب العاطفي والشوق العربي إلى قيادة عربية أكثر جرأة في مواجهة الإذلال المتواصل الذي تمارسه إسرائيل حيال الفلسطينيين والعرب". وتعود تركيا إلى الشرق الأوسط من بوابة الصراع العربي - الإسرائيلي، تماماً كما أمنت إيران حضوراً سياسياً طاغياً في المنطقة أيضاً من بوابة هذا الصراع. فالتأييد الذي يلقاه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لدى العرب الآن، مصدره الموقف التركي المعارض بشدة للحرب الإسرائيلية على غزة قبل عام. لذا ليس مستغربا أن ترفع صور طيب رجب اردوغان في غزة.

 

 وبالتالي إن الدعم الإيراني لفلسطين من خلال "حماس" ما هو إلا تعبير رمزي ليس إلا. ومن هنا  فالدعم الإيراني-كما تريد إيران- لـ"حماس" أصبح رمزا دالا على مقاومة المشروع الصهيوني في المنطقة، ورفض الهيمنة الأمريكية، والدفاع عن القضية الفلسطينية، والقدس، والشعب الفلسطيني المغبون، كل ذلك له مكانته المقدسة لدي العرب والمسلمين. وبذا تحصل إيران على المكانة التي ستجنيها من جراء ذلك.  

  وهكذا فإن الدعم الإيراني  لـ"حماس" ما هو إلا تعبير رمزي تريد إيران أن تظهر من خلاله بأنها رمز يدل على القوة والعظمة الإيرانية؛ لأنها تسير بخط مناقض لاتجاه المشروع الصهيوني وهو أمر مرغوب عند الشعوب العربية. وتريد إيران أيضا أن تظهر من خلال هذا الدعم أنها حاملة المشروع "النضالي المقاوم والممانع" ضد الوجود الصهيوني والشيطان الأكبر، وحامية حمى القدس والملة،  في وقت خذلان النظام العربي، من تقديم أي دعم للمقاومة وتعزيز صمود الفلسطينيين. وتصبح إيران-والحالة كذلك- رمز "المقاومة" والصمود في ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زمان “حماس” ومكانها

كتبها عياد البطنيجي ، في 26 تشرين الثاني 2009 الساعة: 20:45 م

 

تاريخ النشر: 26/11/2009

الناشر:  الحياة

بقلم: عياد البطنيجي

 

 الفكر هو صياغات عقلية نفسر من خلاله الواقع ونحاول فهمه، وحيث إن الواقع يتطور ويتبدل، والعقل الإنساني المنتج للفكر والمتفاعل بالواقع يتطور بدوره، فإن الفكر الإنساني في حالة صيرورة وتحول؛ لأنه يفعل بالواقع وينفعل به في نفس الوقت.

   إن المتأمل في التاريخ الإنساني يرى أن مصير الفكر حين يدخل في الزمان لابد أن ينتهي بصاحبه إلى فاجعة. فالحقيقة تنتمي إلى عالم الأزل والأبدية، عالم الثبات والدوام الذي يعلو على وقائع التاريخ ويفارقه. وحين تتجسد الحقيقة في الإنسان، وتلتحم في الواقع فإنما تعانق الزمان وتحل فيه، والزمان يدخل في دائرة الحركة والصيرورة، فهو إذن خاضع  للتغير دائما ولا يعرف الثبات، فالتغيير هو قانون وسنة الكون. والنتيجة المترتبة على ذلك، هي أن الحقيقة تقع ضحية هذا التجسد؛ لأنها ستفقد براءتها وطهوريتها وجمالها وبريقها؛ لأنها تجسدت في الواقع والتحمت به، مما يترتب عليه جملة من الإشكالات التي يمكن أن تعتري أي إنسان تحل فيه؛ لأنها تحولت من أفق المطلق وتجسدت في النسبي والآني، مما يترتب عليه فقدان جزء من بريقها، بل أهدافها وقوتها، مما يمهد الطريق إلى أفولها وذوبانها، ليس كلها بالطبع؛ بل ثمة ما يبقى منها القادر على البقاء والاستمرار. وهكذا فإن كل فكرة تحمل بين طياتها بذور فنائها. 

    إن ما حدث لتاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية لا يشذ  عن هذه القاعدة، وإلا كيف نفسر ما حدث وما أصاب هذه الحركة من حوادث ضخام جسام؟! وكيف نفسر تلك الانحرافات المتفاوتة الخطورة والعمق التي حدثت مع كل التيارات السياسية التي قادت الحركة الوطنية الفلسطينية؟ وكيف نفسر ما وصل إليه مصير الحركة الوطنية من فرقة وانقسام وتشرذم؟

 إن الفــوز الذي حققته «حماس» في الانتخابات البرلمانية في العام 2006، جعلها التيار الرئيس في الساحة الفلسطينية. فللمرة الأولى في التاريـــخ الفلسطيني تتحقق الغلبة لحزب إسلامي. قبلها كانت «حماس» عبارة عن فكرة غير ملتحمة بالــواقع وغير متجسدة، إلا كحركـــة مقاومـــة فقط وهـــذا جــزء يسيـــر مما باتت عليـــه الحركــــة اليوم. وحت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأزمة الإسرائيلية - التركية سحابة صيف

كتبها عياد البطنيجي ، في 29 تشرين الأول 2009 الساعة: 20:31 م

 


الناشر : الحياة

تاريخ النشر: 28-10-2009

الرابط

 

 

 

  
انبرى المحللون والمعلقون عن علم أو غير علم في وسائل الإعلام المختلفة في الأيام القليلة الفائتة، إلى استشراف آفاق وتحولات العلاقات الإسرائيلية ـ التركية؛ بسبب ما وصلت إليه تلك العلاقة من تدهور وانحدار خطير إثر اتخاذ تركيا مواقف حادة تجاه إسرائيل، عندما شطبت اسم إسرائيل من قائمة الدول المدعوة إلى المشاركة في مناورات حلف الناتو على الأرضي التركية. يذكر أن "الأزمة" الحالية بين إسرائيل وتركيا تعود إلى أيام العدوان الإسرائيلي على غزة، وذلك عندما خرج رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، بتصريحات قاسية ضد إسرائيل اتهمها فيها بارتكاب جرائم حرب. وتدهورت العلاقات أكثر مع تصاعد الاتهامات التركية لإسرائيل وموقفها الحازم من تقرير غولدستون. فضلا عن  المسلسل التلفزيوني التركي "الفراق"، الذي يبثه التلفزيون الرسمي"ي آر تي"، والذي يقول منتجوه "إنه يدعو إلى التعايش والسلام"، وتدور أحداثه حول القضية الفلسطينية، والحرب العدوانية الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، حيث يصور فيه الجنود الإسرائيليين بالقتلة ومصاصي الدماء. ما ولد احتجاجا إسرائيليا غاضبا عليه. لذا اعتبرت إسرائيل "أن بث هذا المسلسل يحض على أعلى درجات الكراهية، وهو يحظى أيضا برعاية الدولة. إثر ذلك اختلف الإسرائيليون حول سبل معالجة هذه "الأزمة". فبدأت قيادات إسرائيلية تبحث في إعادة النظر بسياستها تجاه تركيا، على اعتبار أنها "تتقرب بشكل خطير من إيران وسورية". ولكن الغالبية قررت السعي إلى تسويتها بالطرق الودية والحيلولة دون تطورها خوفا على تأثيرها سلبا على العلاقة التحالفية بينهما .

 في سياق ذلك استخدم تعبير "الأزمة" لوصف هذا الانحدار في العلاقة بين البلدين، وإن كان هذا تجنيا وتجاوزا في الاستخدام  الاصطلاحي؛ لأن العلاقة بينهما لم تصل بعد إلى حد الأزمة؛ فهذا المصطلح(الأزمة) الذي يضرب بجذوره في علم الطب الإغريقي القديم، حيث كان يستعمل للدلالة على وجود نقطة هامة، أو لحظات مصيرية في تطور المرض، يتوقف عليها إما شفاء المريض من المرض أو موته.  ثم انتقل المصطلح من العلم الطبيعي إلي العلم الاجتماعي، وأصبح  يشير إلى حدوث تحول بحيث تكون مرحلة ما بعد الأزمة تختلف تماما ومرحلة الأزمة. لذلك يطلق عليها في علم الأزمات بـ"النقطة الحرجة" أو "اللحظة الحاسمة"  والتي " يتحدد عندها مصير تطور ما، إما إلى الأفضل، وإما إلي الأسوأ: الحياة أو الموت، الحرب أو السلم لإيجاد حل للمشكلة ما أو انفجارها"( عباس العماري: إدارة الأزمات في عالم متغير، مركز الأهرام للترجمة والنشر1993 ، ص18).

وتأسيسا على ذلك، لا يمكن القول بأن العلاقة بين تل أبيب وأنقرة وصلت إلى حد القطيعة أو "اللحظة الحاسمة" أو "النقطة الحرجة" حتى  نصفها بالأزمة كما يحلو إلى البعض.  فالعلاقة بينهما لا تمر بأزمة، بل إن أكثر ما يمكن وصفها بأنها تشهد توترا أو خلافا، وهو أمر طبيعي بين الدول ولا مشاحة في ذلك.

 بل نذهب إلى أكثر من ذلك وندعى بأن العلاقة بينهما لا يمكن أن تصل إلى حد القطيعة أو "اللحظة الحرجة" على الأقل في المدى المنظور؛ لأنها علاقة قائمة على أسس جيوبولوتيكية وجيوسياسية. فإسرائيل تحالفت مع تركيا لإحداث نوع من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما تكشفه منشأة “قُم” النووية من حقائق

كتبها عياد البطنيجي ، في 29 أيلول 2009 الساعة: 16:40 م

 

بقلم:  عياد البطنيجي

تاريخ النشر: 27-9-2009

 النشر: مجلة العصر 


بينما تستعد القوى العالمية الست الكبرى وإيران لمحادثات بخصوص الملف النووي الإيراني المثير للجدل في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، كشفت الدول الغربية أن إيران تقوم سرا ببناء مفاعل نووي جديد لتخصيب اليورانيوم داخل جبل بـ"قم" الإيرانية. جاء الكشف الغربي متزامنا مع إعلان إيران رسميا أنها تقوم ببناء مفاعل نووي ثان لتخصيب اليورانيوم في "قم". ومن جهتها تدعي إيران أن الموقع تجريبي لتخصيب اليورانيوم ولم يدخل طور التشغيل بعد، وأن مستوى التخصيب سيكون 5%، وهو مستوى منخفض للتخصيب وليس كافيا لدرجة تكفي لإنتاج مواد انشطارية تستخدم في صنع قنبلة ذرية، في حين يلزم 90 % من اليورانيوم 235 (القابل للانشطار النووي) لصنع سلاح ذري.

أعلنت إيران عن المنشأة الجديدة عبر رسالة أرسلتها إلى وكالة الطاقة الذرية، بعد ما تأكدت أن الاستخبارات الغربية تعرف بأمر المفاعل الجديد، وأن هناك اتجاها للإعلان عنه على الملأ  بغية تعزيز التوجه لفرض عقوبات مشددة على إيران بسبب الأنشطة النووية السرية التي تقوم بها دون علم وكالة الطاقة الذرية، وهو ما يتناقض مع التزامات إيران الدولية.  وهو ما يشكل رافدا لواشنطن في صراعها مع طهران، ودليلا لإقناع دول أخرى بدعم فرض عقوبات أكثر صرامة على طهران، من خلال إظهار أن الإيرانيين لا يزالون يعملون على خطة نووية سرية وبعدم شفافيتهم حيال التعامل مع الملف النووي، وبالتالي إقناع الدول المترددة باتخاذ موقف متشدد حيال إيران وهو ما يشكل رافعة في الموقف الأمريكي والإسرائيلي أيضا.

 هذا المشهد الجديد القديم الذي أقحمت إيران نفسها فيه يكشف عن عدة حقائق، منها ما هو في صالح إيران وأخرى في غير صالحها.  ويكشف بما لا يدع مجالا للشك الزيف والتخبط والتناقض الأمريكي وعدم مصداقيته في التعامل مع المسألة النووية الإيرانية، وأن أمريكا بالفعل تعمل على تسيس المسألة النووية الإيرانية، بعيدا عن الاعتبارات القانونية والتقنية. وهذه الحقائق نوردها على النحو التالي:

أولا، يؤكد هذا المشهد على غياب الشفافية من جهة إيران حيال  تعاملها بشأن برنامجها النووي، ويلقي شكوكاً بالطبع حول صدقية الموقف الإيراني. عدم الشفافية هذا يضع روسيا والصين حلفاء إيران  في موضع حرج، وسوف تؤثر  بالسلب على موقفهما حيال إيران، الأمر الذي يعطي واشنطن  فرصة للضغط من أجل الحصول على المزيد من المكاسب. وهو  ما ينبئ عن أن إيران قد تواجه عقوبات اقتصادية قاسية وطويلة. 

 وإذا وضعنا هذا المشهد في سياقه التاريخي، يتجلى لنا بأن غياب الشفافية له تاريخ وليس أمرا حادثا، أي منذ أن خطت إيران خطواتها الأولى  حيال  المسألة النووية التي بقيت سرية لمدة 18 عاما، ويكتنف سلوكها الكثير من عدم الشفافية، هو امتداد لتاريخ إيران في حجب خططها النووية الحساسة عن مفتشي الأمم المتحدة النوويين.

فمثلا منشأة ناتانز كانت سرية وأخفيت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المؤتمر العام السادس لحركة “فتح”: تحليل سياسي

كتبها عياد البطنيجي ، في 19 أيلول 2009 الساعة: 02:30 ص

 

 

الحلقة الرابعة

الناشر: المتوسط

تاريخ النشر: 19-9-2009

الرابط الاول،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سورية و”حماس”.. السياسة تتجاوز الأيديولوجيا

كتبها عياد البطنيجي ، في 5 أيلول 2009 الساعة: 17:04 م

 

بقلم: عياد البطنيجي

الناشر: مجلة العصر

تاريخ النشر: 5-9-2009

الـرابـط    

       سورية و"حماس".. السياسة تتجاوز الأيديولوجيا 

 حين يُنظر إلى العلاقة  بين سورية  وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لا يساور المرء أي شك بأن تبادلاً للمصالح والنفوذ، وتقاطعاً في المصالح والأدوار يجري بين الطرفين؛ بالرغم من التباين بين طبيعة النظام السوري ونظيره الحمساوي. فهذه تنتمي إلى فضاء الإيديولوجية الإسلامية(حماس). وذاك نظام يستمد قوة دفعه من إيديولوجية دنيوية- علمانية(سورية)، فضلا عن حالة العداء الشديد التي تسم علاقة سورية بجماعة الإخوان المسلمين أشد خصوم النظام البعثي في سورية. وهذه طبقة حاكمة علوية المذهب، وتلك حركة سنية المذهب. ومع ذلك تقيم حماس الإخوانية علاقات وطيدة مع النظام السوري "اللاديني" كما تصفه الأيديولوجية الإخوانية. وعليه فإن الطرفين يفترقان أيديولوجيا؛ ويلتقيان سياسيا؛  لأن الاعتبار الديني  يتراجع في مثل هذه الحالات، التي سنأتي على بيانها في موضع آخر، لصالح الجانب المصلحي، وهو ما يعكس البرجماتية التي كثيرا ما ميزت سياسة الطرفين.

 

  وهكذا، يتضح أن إكسير العلاقة بين الطرفين قائمة على المصالح لا أكثر ولا أقل؛ لا على الشعارات المرفوعة التي يطلقها الطرفان هنا وهناك عبر وسائل إعلامهما وألسن قيادتهما. وبالتالي طالما عرفنا مربط الفرس في العلاقة بينهما، نستطيع استشراف مستقبل العلاقات فيما بينهم. وسوف نحاول الاقتراب من هذه العلاقة، لمعرفة كيف بدأت، وأسباب هذا التقارب، والعوامل التي قد تؤدي إلى أضاعفها، ومدى صلابتها في مواجهة الضغوط. وذلك من خلال طرح التساؤلات التالية: ما هي تلك المصالح التي تجمعهما ؟ والى متى ستبقى سورية تسير في خطاها إزاء حماس؟ وهل ما تقوم به من دعم لحماس سوف يستمر طويلا ؟ وماذا سيحصل لتلك العلاقات في حال وقعت سورية اتفاق سلاما مع إسرائيل ؟ ماذا سيكون الموقف السوري إزاء حماس، هل ستبقى قيادتها متواجدة على الأراضي السورية أم سينتقلون إلى أماكن أخرى؟

إذا كانت أس العلاقة وتجذرها بين الطرفين قائمة على المصالح، فإنه من المنطقي -والحالة هذه- أن نحكم على استمرارية العلاقة أو انتفائها  على أساس استمرار المصالح بينهما أو انتفائها، وبالتالي  ستنقشع بمجرد انتفاؤها لعدم الحاجة إليها لوجود مصلحة أخرى. بعبارة أخرى طالما أن العلاقات السورية– الحمساوية تشكلت على أساس المصلحة، فإن استمراريتها مرتبط ببقاء هذه المصلحة، واختفاء هذه الأخيرة أو انتفاؤها لعدم وجود الحاجة إليها لوجود مصالح أخرى أهم وأفضل منها، فمن المنطقي أن العلاقات بين الطرفين ستنتهي حالما تنتفي الحاجة إليها.   

السياسة السورية تجاه حركة حماس:    

ترتبط  حماس  بسورية بعلاقات متشعبة: سياسية وأمنية وعسكرية. بيد أن الغالب في هذه العلاقة هو الطابع الأمني؛ لأن علاقة المنظمات الفلسطينية  القابعة في دمشق تكون مع قيادة المخابرات العسكرية السورية، بغية التنسيق فيما يتعلق بالقرارات الأمنية والسياسية، وبالتالي لا يتم عبر أطر وزارة الخارجية السورية،  وإنما عبر شعبة المخابرات العسكرية المكلفة بتبليغ القرارات ونقل وجهات نظر هذه المنظمات الفلسطينية إلى الرئيس السوري مباشرة، فهي  القناة الوحيدة التي تعامل بها الرئيس حافظ الأسد مع المنظمات الفلسطينية المتواجدة على الأراضي  سورية. ولعل ما له دلالة في هذا السياق، أن التنسيق الأمني العالي بين الطرفين، وهذه العلاقة القائمة على التعاون الأمني أكثر من أي شيء آخر، يثيران الشكوك بتورط سورية وعلمها مسبقا بالانقلاب الذي قامت به حركة حماس واستيلائها على  قطاع غزة في حزيران/ يونيو 2007 .

  وهناك العديد من المتغيرات تدفع الطرفين إلى التعاون وتنسيق سياساتهما مع بعضهما البعض. فكلا الطرفين  وجد مبتغاه  في الطرف الآخر، وأن ثمة  منفعة مشتركة في تعميق تعاونهما وتنسيق سياساتهما، سورية مهمة لحماس كما أن حماس مهمة لسورية أيضا.

 فمن المنظور السوري، تعتبر حماس حركة منافسة لـحركة فتح وهيمنة هذه الأخيرة على النظام السياسي الفلسطيني، فضلا عن أنها ترفض التسوية السلمية التي تقودها فتح مع إسرائيل، في الوقت الذي اختارت فيه حماس نهجًا آخر انحاز إلى خط المقاومة. ولأن الاحتلال كان لا يزال قائما، فإن حماس بموقفها المقاوم والرافض للحلول التسووية، بدأت في كسب الشارع الفلسطيني، وتعاظم ذلك الكسب بمضي الوقت بفعل عدة عوامل منها: استمرار تحديها للعدو الإسرائيلي بعمليات تمت داخل إسرائيل ذاتها، وشعور الفلسطينيين بالإحباط حين أدركوا أنهم لم يجنوا شيئا من اتفاقيات أوسلو، وفشل المحادثات التي أجراها في كامب ديفد عام 2000 الرئيس الفلسطيني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك بحضور الرئيس كلينتون.

وبعد فشل أوسلو واندلاع انتفاضة الأقصى وحصار الرئيس عرفات في رام الله، وتسميمه هناك ثم وفاته عام 2004، وفوز حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي في انتخابات عام 2006 وما أعقب ذلك من حصارها وتهميشها إقليميا ودوليا، فضلا عن قدرتها على أن تلعب دورا في غاية الأهمية في إرباك خصومها( الذين هم خصوم سورية أيضا) أو الضغط عليهم لفرض بعض شروطها، بالإضافة إلى أنها تسير باتجاه معاكس للسياسة الأمريكية في المنطقة، زد على ذلك أنها حصلت على الشرعية القانونية بفوزها بالانتخابات التشريعية الثانية 2006. لهذه الأسباب عمقت سورية ارتباطها بحركة حماس. أي أن حماس عنصرٌ مهم من عناصر الإستراتيجية السورية.

 وتعاون سورية مع حماس يأتي ضمن رؤيتها الإستراتيجية ومنهجها تجاه فلسطين. فسورية لم تأل جهداً في محاولات صعبة وأحياناً شاقة لاحتواء النضال الفلسطيني ثم بعض منه عندما اندفعت قيادة منظمة التحرير إلى خيارات لا تتفق والأهداف السورية، وجاهدت لإفشال أو إعاقة أكثر من مشروع للتسوية التي حاولت القيادة الفلسطينية تبنيه أو سارت في ركابه، فانحازت انحيازاً سافراً إلى منظمة حماس،  وسعت لدعمها والتنسيق معها وحضها من غير تحفظ على العمليات التفجيرية داخل ما يسمى بـ الخط الأخضر، وتشجيعها على توتير أجواء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي كلما هدأت.

ومن منظور حماس، تعتبر سورية قوة رئيسية بما يسمى " قوى الممانعة "، ومناهضة لنهج واشنطن وإسرائيل في المنطقة. فضلا عن الدعم والتدرب العسكري السوريين لأفراد حركة حماس كما تشير بعض التقارير. أضف إلى ذلك أن سورية  تعد منفذا وبوابة حماس على إيران، بالإضافة إلى أن الدعم السوري يشكل رافعة قوية في مواجهة كثافة الضغوط الإقليمية والدولية عليها، وهو أيضا رافعة تستقوي بها حماس في الداخل في إطار الصراع الفلسطيني –الفلسطيني، وتصفية وإفشال الخصوم السياسيين الداخليين. وهذا يعكس حالة التردي الذي وصلت إليه القضية الفلسطينية. فإسرائيل أخرجت نفسها من خانة العدو الأوحد والرئيس للشعب الفلسطيني، وتحول الفلسطينيون إلى العداء  إزاء بعضهم البعض:  فحركة حماس هي العدو الرئيس للسلطة ولحركة فتح ويجب استئصالها، وحركة فتح العدو الرئيس لحركة حماس ويجب استئصالها. وهكذا يستعين كل طرف بأطراف خارجية لمناصرته على خصمه الداخلي.

ويمكن القول أيضا، إن سورية وحماس بفعل كثافة الضغوط العربية والإقليمية والدولية عليهما، أن كليهما يقبعان في بيئة إستراتيجية متشابه، ويعيشان نفس الظروف والتحديات، فضلا عن أن  تعاونهما جاء في بيئة إقليمية ودولية مضطربة يعتريها المخاطر والقلق والتهديد مما  اشعر الطرفين بجدية استهدافهما. من هنا،  فإن سورية وحماس تجدان منفعة مشتركة في تنمية العلاقات بينهما بما هي رد فعل على مخططات عدوانية مفترضة من جانب قوى إقليمية أو دولية. فضلا عن حالة التهميش والعزلة التي يعيشانها. وتجدر الإشارة في هذا السياق أن وضع النظام السياسي الفلسطيني وأزمة نخبه السياسية والخلل الهيكلي الذي يعانيه النظام السياسي الفلسطيني تـسمح بالتدخلات الخارجية؛ لأنه لو كان هناك نخب سياسية فلسطينية متماسكة حول القضايا الوطنية، الإستراتيجية والتكتيكية، لضعف تأثير العوامل الخارجية. وهذا ما أفقد النظام السياسي الفلسطيني الحصانة أو المناعة الذاتية ضد التدخلات الخارجية(1).

محددات العلاقة بين  الطرفين: 

  أ‌-     مقارعة عرفات 

  وجدت سورية مبتغاها في منظمة حماس لكي تتعاون معها ليس فقط بغية محاربة إسرائيل؛ بل أيضا لمقارعة عرفات واستفزازه وتفشيله، تمهيدا لسحب البساط من تحت قدميه. كلا الطرفين جمعهما هذا الهدف المشترك. فالعقدة السورية أنها لم تنجح في امتلاك ورقة فلسطينية واحتكارها لنفسها. وأمام الفشل السوري في السيطرة على القرار الفلسطيني، برزت حماس، التي وجدت سورية فيها ضالتها. بغية تفشيل الرئيس عرفات حتى لا يذهب منفردا باتفاق سلام فلسطيني- إسرائيلي دون إشراك سورية، لأن هذا الاتفاق المنفرد سوف يزيد من العزلة الدولية والإقليمية عليها. فضلا عن قضية اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين في سورية، مما يجعل هذه الأخيرة طرفا في أي اتفاق فلسطيني- إسرائيلي.

ب‌-             منافسة  مصر

  وضمن الأهداف السورية يأتي هدف منافسة مصر ومقارعتها وعدم ترك فلسطين ورقة بيدها بعد شعور سورية بالعزلة، ولا نماري إن قلنا إن العلاقات السورية-المصرية يغلب عليها الطابع التنافسي والضغينة، وبخاصة من جانب سورية، لأن سورية لا تزال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المؤتمر العام السادس لحركة “فتح”: تحليل سياسي

كتبها عياد البطنيجي ، في 5 أيلول 2009 الساعة: 11:36 ص

 

الحلقة الثالثة

الناشر: المتوسط

تاريخ النشر: 5-9-2009

العدد: 26

الرايط: الاول- الثاني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المؤتمر العام السادس لحركة “فتح” : تحليل سياسي

كتبها عياد البطنيجي ، في 5 أيلول 2009 الساعة: 10:50 ص

 

       

 

الحلقة الثانية :  

 

 

 

     تحدثنا في  المقال السابق عن المتغيرات النابعة من الإطار الوطني وراء انعقاد المؤتمر السادس لحركة " فتح"، وخلصنا فيه بأن هناك متغيرات محلية عديدة لعبت دورا وراء انعقاده؛ ولكن المتغير الرئيسي هو إعادة بناء وترتيب حركة "فتح" وتجديد نفسها؛ لتكون قادرة لمواجهة التحديات التي تفرضها عليها "حماس" . وبالتالي تجهيز الحركة للمرحلة المقبلة، لقيادة العمل الوطني الفلسطيني، والإعداد الجيد للانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة، وذلك من  باب الحرص على الحركة ومستقبلها. نتناول هنا المتغيرات الدولية التي شكلت دافعا لعقد المؤتمر.   


  "فتح"  في إطارها الدولي:

توطئة  تاريخية

 

بزغت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في بيئة دولية رافضة لوجودها، لاتجاهها المناقض لتوجه النسق الدولي الساعي لتكريس الحركة الصهيونية في فلسطين، وتبنيها الكفاح المسلح  كوسيلة حتمية ووحيدة لا مناص من تجنبها أو الاستغناء عنها في معركة التحرير. لذا، واجهت تحديات سياسية وتنظيمه جسيمة.  ومع ذلك خطت خطوات كبرى نحو الاعتراف بها كحركة تحرر وطني، وقامت بتطوير علاقاتها مع حركات التحرر في العالم، والدول الاشتراكية في محاولة لكسب دعم سياسي وعسكري لأنشطتها.

بعد هزيمة الجيش العربي أمام العدو الإسرائيلي، توصلت "فتح" إلى عدم واقعية الحديث عن إمكانية حسم مسألة الوجود الإسرائيلي بالقوة العسكرية، ومن هنا بدأت دعوات التعايش مع إسرائيل واعتبار ذلك أمرًا لا مفر منه. في غضون ذلك سعت "فتح" إلى بلورة صيغة من التعايش مع التجمع اليهودي في فلسطين، ومن هنا بدأت بطرح "الدولة الفلسطينية الديمقراطية"، وانتهت بالبرنامج المرحلي، أو برنامج النقاط العشر، الذي أقره المجلس الوطني في دورته الثانية عشرة، إذ تضمن البرنامج نصًا يطالب بإقامة سلطة الشعب على كل جزء من الأراضي الفلسطينية التي يتم تحريرها. وبهذا البرنامج ذهبت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية (فتح) إلى قمة فاس العربية في العام 1974، وصوتت على برنامج القمة الذي دعا إلى حل القضية في ضوء قرارات الشرعية الدولية. عقب ذلك ذهب رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة  ياسر عرفات إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام ذاته ووجه من على منبرها دعوة علنية إلى تسوية سياسية وحذر من أن البديل هو العنف والحرب: "غصن الزيتون أو البندقية".

  هذه الدعوات السلمية بدأت تجنى ثمارها، ووجدت من واشنطن، التي بدأت اتصالات سرية وعلنية شاقة مع المنظمة وعبر وسطاء متعددين، كان الهدف منها أن تعترف المنظمة بوضوح بالشروط الأمريكية وتحديدا الاعتراف بالقرارين 242 و338، ونبذ الإرهاب والاعتراف بإسرائيل. وبالفعل عقد ياسر عرفات مؤتمرا صحفيا بتاريخ 14/12/1988، في جنيف أعلن فيه القبول بالشروط الأمريكية، وبعد ساعات أعلنت الإدارة الأمريكية بدء حوار سياسي مع منظمة التحرير الفلسطينية. وهكذا، بدأ الصراع ينتقل من الصراع العنيف إلى الصراع السلمي، ومن إلغاء الآخر إلى الاعتراف به، ومن الحقوق التاريخية إلى الحقوق السياسية المستمدة من قرارات الشرعية الدولية، ومن نهج المقاومة والكفاح المسلح إلى نهج التسوية السلمية. إثر ذلك  بدأت فتح عبر منظمة التحرير الدخول في مسلسل التسوية السياسية، التي وصلت ذروتها بتدشين اتفاق أوسلو سبتمبر 1993. كان يفترض بهذا الاتفاق إقامة دولة فلسطينية بعد انتهاء المرحلة الانتقالية بعد خمس سنوات أي  عام 1999. وبانتهاء الفترة الانتقالية لم تقم الدولة العتيدة، وفشل مشروع أوسلو، وقامت انتفاضة الأقصى في عام  2000. في غضون ذلك بدأت الإدارة الأمريكية -في نهاية عهد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون- بتنشيط مسلسل التسوية ولكن لم تتوج تلك الجهود بأي نجاح يذكر. ومع دخول بوش الابن البيت الأبيض، وسيطرة المحافظين الجدد على الإدارة الأمريكية بعد كارثة 11سبتمبر 2001، بدأ توجه السياسة الأمريكية نحو محاربة "الإرهاب"، التي بدأت بحرب أفغانستان، وبعدها الغزو الأمريكي للعراق في آذار- مارس 2003. كل ذلك أثر سلبا على القضية الفلسطينية، حيث لم تعد تنال أولوية في السياسة الأمريكية، وأضحت مسألة هامشية، الأمر الذي أعطى  فرصة مناسبة لإسرائيل لتمرير مخططاتها الإرهابية واستمرارها في تشييد البؤر الاستيطانية وتهويد القدس. وعليه بدأ الأمل في السلام يخبو، وامتلأت النفوس يأساً في إيجاد حل للمسألة الفلسطينية، وأخذت دعوات السلام تتبدد، وبدأ نفوذ "فتح" يتقوض، ورؤيتها السياسية تفقد بريقها، وأمسى طرحها السياسي القائم على الحلول السلمية غير مقبولٍ لدى أطراف داخلية كثيرة، وبدأ الشارع الفلسطيني يتجه نحو القوى اليمينية المتش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المؤتمر العام السادس لحركة “فتح” : تحليل سياسي

كتبها عياد البطنيجي ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 04:20 ص

 

هذا المقال جزء من قراءة تحليلية شاملة للمؤتمر العام السادس لـحركة  "فتح . ستنفرد صحيفة "المتوسط" بعرض حلقاتها .

الناشر: المتوسط

الحلقة الاولى: الرابط الاول،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما بين حربي 1948 و1967، وتقرير التنمية العربية لعام 2009

كتبها عياد البطنيجي ، في 8 أغسطس 2009 الساعة: 03:49 ص


  بقلم: عياد البطنيجي

الناشر: المتوسط

تاريخ النشر: 8-8-2009

العدد:22

عـلـى الـرابـط

 

عياد البطنيجي

ayyadalbutniji@hotmail.com

قد يبدو للبعض أن العنوان غريبٌ، وقد يستفز البعض الآخر: فما الذي يربط بين حربي 1948، 1967، وبين تقرير التنمية الإنسانية للعام 2009 ؟ ما علاقة الأولى التي تبتعد عن التقرير 61 عاما، والثانية التي تبتعد عنه 42 عاما ؟ .

لنبدأ أولا بتفكيك العنوان، ومن ثم إعادة تركيبة حتى لا يبقى احد مستغربا أو مستفزا.

أولا، تقرير التنمية الإنسانية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي  (UNDP)

يطرح التقرير التساؤل التالي: لماذا كانت العقبات التي تعترض سبيل التنمية في المنطقة عصية على الحل؟

  يرى التقرير أن الإجابة تكمن في " هشاشة البنى السياسية, والاجتماعية،  والاقتصادية, والبيئية في المنطقة, وفي افتقارها إلى سياسات تنموية تتمحور حول الناس, وفي ضعفها حيال التدخل الخارجي. وتضافرت هذه العناصر لتقويض أمن الإنسان, وهو الأساس المادي والمعنوي لحماية وضمان الحياة, ومصادر الرزق, ومستوى من العيش الكريم للأغلبية. ذلك إن أمن الإنسان من مستلزمات التنمية الإنسانية, وقد أدى غيابه على نطاق واسع في البلدان العربية إلى عرقلة مسيرة التقدم فيه " .

   ويفرد  التقرير أبرز التحديات التي تواجهها  البلدان العربية:

1.     هشاشة الأمن الشخصي، وبخاصة للفئات الضعيفة بين مواطني البلدان العربية، وبخاصة النساء والأطفال .

2.     ارتفاع معدلات الزيادة السكانية مع تقلص الموارد الطبيعية، وتهالك البنية التحتية.

3.     ارتفاع نسب البطالة والفقر والجوع وسوء التغذية المرتفعة.

4.     ضعف الاقتصاد، وغياب التوزيع العادل للثروات.

5.     ارتفاع معدلات الزيادة السكانية مع تقلص الموارد الطبيعية.

6.     تنامي مشكلات بيئية كنضوب وشح مصادر المياه السطحية والجوفية.

7.     التدخل العسكري.

8.     غياب الديمقراطية والحكم الرشيد.

ماذا يعني كل ذلك، يعني أن البلدان العربية ما برحت قابعة في زوايا مظلمة، وفي خليط عجيب من:  التخلف، والضياع، والتبعية، وظلامية المستقبل. هذه هي خلاصة التقرير.

ثانيا، حرب 1948

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المؤتمر السادس لحركة فتح

كتبها عياد البطنيجي ، في 7 أغسطس 2009 الساعة: 07:45 ص

 

المؤتمر السادس لحركة فتح 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحركة الوطنية الفلسطينية بمنظور نقدي: أي درس لحماس؟

كتبها عياد البطنيجي ، في 18 تموز 2009 الساعة: 06:40 ص

بقلم: عياد البطنيجي

 18-7-2009

صحيفة فلسطين، والحياة اللندنية. جريدة العرب 

 

  حيثما توشك حركة التحرير الوطني الفلسطينيفتح، اكبر التنظيمات الفلسطينية على التفكك، بسبب سلسلة الأزمات السياسية التي ظلت تلاحقها منذ غياب قائدها التاريخي ياسر عرفات، فان أمراضالتاريخالفلسطيني يخشى أن تلاحق القوة التي ترث موقعفتح"


———————–


    توزعت الحياة السياسية الفلسطينية على مراحل تاريخية، وكانت كل مرحلة تاريخية تشهد سيطرة لون سياسي  معين  بدا هو الأكثر سطوعا بين ألوان الطيف الفلسطيني، يسيطر فيها على مجمل الحياة السياسية، ويسير وجهة البلاد، ويتحكم في اتجاه مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية.

  فقد تمثلت القيادة الفلسطينية في عقد العشرينات بـ"المجلس الإسلامي الأعلى"، وكانت اللجنة التنفيذية للمؤتمر الإسلامي هي التي تقود العمل السياسي مدعومة بتيار الحسيني في المجلس الإسلامي الأعلى، الذي أحتل الصدارة الأولى في العمل الوطني الفلسطيني، والجدير بالملاحظة أن الحركة الوطنية الفلسطينية أبان تلك الفترة مثلت جزءا من الحركة القومية العربية وامتدادا لها. وشهدت ساحة العمل الوطني الفلسطيني آنذاك حالة من الفوضى، تمثلت في الصراعات العائلية والعشائرية، وتفشي الاتكالية والانتهازية، وانحرفت الحركة الوطنية من حركة تعمل لأجل الشعب وضد الاستعمار والحركة الصهيونية، إلى ساحة تتناقض فيها الشخصيات ذات الارتباطات المشبوهة، وسماسرة الأرض، وكل من في نفسه مرض السلطة والوجاهة، مما جعل الجماهير الفلسطينية تفقد ثقتها بقيادتها. لذا ليس غريبا أن تنهار الحركة الوطنية الفلسطينية في ظل هذه المعطيات، دون أن تحقق أهدافها الوطنية من أجل الاستقلال والتحرير والوحدة.

 وفي عقدي الثلاثينات وحتى نهاية الأربعينات، اعتبرت الهيئة العربية العليا الأقوى سياسيا، والصانعة لقرارات سياسية حاسمة،  ولعبت دورا سياسيا حاسما في المجتمع العربي الفلسطيني. انهارت "الهيئة" إثر النكبة الفلسطينية 1948. ولكن ثمة استمرارية للأمراض ذاتها التي هيمنت على الحركة الوطنية في عقد العشرينات، مثل: النزاعات العشائرية، والفئوية، والشخصية، ومرض السلطة والوجاهة، حتى أن الهوية السياسية لعضو الهيئة، تتحدد في معظم الحالات بناء لهوية عشيرته السياسية، فضلا عن التعصب للحزب والرأي السياسي،  فقد كثر الاغتيال لشخصيات سياسية لمجرد الاختلاف في  الرأي السياسي. بالإضافة إلى استمرار الارتباطات المشبوهة والتنسيق مع بريطانيا لغرض  انتهازي من أجل إضعاف الطرف الأخر أو بالأحرى الخصم السياسي بغية انهائه واستئصاله.

انهارت الحركة الوطنية الفلسطينية بعد نكبة 1948، دون أن تحقق أهدافها في الحصول على الاستقلال والتحرير والوحدة. إثر ذلك انقسمت البلاد وتشتت العباد وتحققت السيطرة العربية على الشأن الفلسطيني، وأصبحت الطموحات الفلسطينية بعيدة المنال في ظل وجود ضعف الحال وتشتت الفلسطينيون.

وفي منتصف الخمسينات من القرن الماضي شهد نفوذا ملحوظا للتيار القومي محاولا تنفيذ رؤيته وبرنامجه، ولكن دون جدوى فقد سقط التيار القومي وفشل في تحقيق رؤيته وبرنامجه. وتبعه في ذلك ظهور اتجاه آخر تمثل في حركة فتح، التي تبوأت العمل السياسي طوال أربعة عقود ونيف، كانت فيها عنوان الحركة الوطنية الفلسطينية، وهي الأخرى حاولت أن يكون لها برنامجها ورؤيتها للواقع السياسي وإمكانية تغييره.  منذ نشأتها في منتصف الستينات من القرن الماضي حتى نهايته، سيطرة فتح على الحركة الوطنية الفلسطينية، ووصلت إلى القمة حتى أصبحت صاحبة القول الفصل والحاسم في السياسة الفلسطينية، فكان رأيها نافذا دون مقاومة وسياستها مطاعة. لكن منذ نهاية القرن الماضي وحتى الآن بات المراقب يشهد حالة من التراجع للتيار الذي تمثله فتح، لصالح تيار آخر في الاتجاه الإسلامي ممثل بحركة حماس التي سيطرت على السياسية الفلسطينية وأمست صاحبة القول الفصل والحاسم في السياسة الفلسطينية.

لقد علا شأن حماس مع تراجع وإخفاق الحركات القومية والاشتراكية في تحقيق مشروعهما،  والفشل النسبي للحركات التي تبنت البرامج السلمية في الخروج بحل سياسي مقبول، إضافة لإخفاق حركة فتح  في وضع أسس متينة لنظام سياسي فلسطيني ديمقراطي، ومؤسسات سياسية واقتصادية واجتماعية تتناسب مع مشروعها التحرري، فضلا عن تراكم الأزمات من دون حلول لزمن بعيد، وتصاعد وتيرة الصراع الفلسطينيالإسرائيلي، واندلاع الانتفاضة، كل ذلك  ساهم بشكل كبير في أن تتقدم حماس  فلسطينيا في مدها الجماهيري، والذي ساعدها أن تكون في المربع الأول المؤثر في العمل السياسي الفلسطيني.

  خاضت حماس الانتخابات البلدية وفازت فيها، وخاضت أيضا الانتخابات التشريعية وفازت فيها، وشكلت الحكومة الفلسطينية لأول مرة. وعليه لا غرو بأن نطلق على هذه المرحلة بـ" عصر حماس" .  لذا كان واضحا بأن المنحنى الحمساوي في صعودٍ وارتقاءٍ. ولكن التساؤل هنا هو، هل هذا الارتقاء والصعود سوف يستمر طويلا؟. للإجابة على هذا التساؤل لابد من استقراء تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية. 

   إن هيمنة العقلية القبلية على العمل السياسي، واستمرار الصراعات بين النخب السياسية،  والتعصب للحزب والرأي السياسي، وتفشي الانتهازية، ومرض السلطة والوجاهة. المهم أن هذه الأمراض ما فتئت تهيمن حتى اليوم على العمل السياسي الفلسطيني ، وبخاصة النخبة السياسية التي تقود هذا العمل، وهذا ما لعب دورا كبيرا في  فشل وسقوط الحركة الوطنية الفلسطينية في غياهب الصراعات الداخلية، وكأن التاريخ يعيد نفسه ولكن بشكل آخر!.

 الأمر الثاني الذي نستنتجه بعد استقراء تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، هو افتقارها إلى إستراتيجية وطنية شاملة تصهر الكل الفلسطيني في بوتقةٍ واحدة تحدد أهدافهم وتحالفاتهم الدولية، هذا الافتقار أدى إلى غياب الرؤية الواحدة والمتماسكة والواضحة حول أهداف الحركة الوطنية، وكيفية تحقيقها، مما أدخل الحركة الوطنية في أزمة في الممارسة السياسية، وضعها في حالة من الفوضى، أدت إلى عجزها عن تصريف شؤونها، وتحقيق أهدافها، مما أدخلها في أزمة مركبة . ومن بين الأسباب التي أدت إلى غياب إستراتيجية وطنية فلسطينية،  أن الفلسطينيين اهتموا  بالقضايا النضالية  ذات الطابع الجزئي،  وعولوا على العرب في القضايا الإستراتيجية أو الكبرى، وهذا ما ولد لديهم نوع من الإتكالية. 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إيران إلى أين؟

كتبها عياد البطنيجي ، في 21 حزيران 2009 الساعة: 06:07 ص

 

بقلم: عياد البطنيجي

 

  الناشر:مركز الشرق العربي

   ومـــوقــع يــا بـيـروت

 رابطة أدباء الشام


أبناء النظام يشككون في نزاهة النظام

إيران… إلى أين؟

    ليس غريبا أن يثير خصوم إيران وأعداؤها الشكوك حول نتائج الانتخابات التي جرت يوم 12 حزيران-يونيو الجاري، ولكن ما يبدو غريبا هذه المرة، هو أن يأتي الرفض وعدم تقبل نتائج الانتخابات والتشكيك بنزاهتها من النخبة الإيرانية ذاتها، ومن أقطاب النظام أنفسهم.   فقد فضحت الانتخابات النخب الإيرانية أيما فضيحة، وكشفت عيوب النظام، والنموذج الإيراني المثالي. فلنرى إذن ما يجري داخل الجمهورية الإسلامية، وكيف تُقرّع  النخب الإيرانية بعضها بعضا؟ وهذا ما يدفعنا إلى القول إن  النخب الإيرانية استنفذت أغراضها ولم تعد قادرة على التعبير عن حركية المجتمع الإيراني  

    ولنبدأ برجال الدين أولا، فهؤلاء محور النظام الديني الإيراني. فالمؤسسة الدينية  اعترتها الفرقة وأصابها الانقسام في شأن أزمة الانتخابات. فبعض رجال الدين ساندوا نجاد والبعض الآخر  شكك بنتائج الانتخابات وساند موسوي. فنجد مثلا أن آية الله منتظري خرج من عزلته وشارك في الانتخابات بعد مقاطعة استمرت 20 عاماً، وآية الله صانعي أطلق فتوى بـ"تحريم التعامل مع حكومة نجاد"، ولم تدعم جمعية رجال الدين المجاهدين المحافظة نجاد في الانتخابات. وقد احتجت جماعة رجال دين إيرانية بارزة على ما قالت إنه تزوير لعملية فرز الأصوات.  وقال مجمع رجال الدين المناضلين(روحانيون مبارز)، إنه يجب إلغاء الانتخابات وإجراؤها مرة أخرى. 

 واحتج مير حسين موسوي على ما وصفه بأنه انتهاكات وتلاعب في التصويت, ومنع  أنصاره من دخول مراكز اقتراع لمراقبة التصويت. واشترك مع مرشحين آخرين هما رئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي والرئيس السابق للحرس الثوري محسن رضائي، في مناشدة مرشد الجمهورية علي خامنئي التأكد من نزاهة الانتخابات. وقال: إن أعضاء مقره الانتخابي "تعرضوا للضرب بالعصي الخشبية والقضبان الكهربائية"  . وفي بيان له قال فيه: "أحتج بشدة على العديد من الانتهاكات الواضحة وأحذر من أني لن أستسلم لهذه التمثيلية الخطيرة"، وأضاف أن "مثل هذا التصرف من بعض المسئولين سيهدد أركان الجمهورية الإسلامية وسيؤدي إلى استبداد". وخاطب أنصاره قائلا لهم: " "المخالفات التي اعترت الانتخابات الرئاسية خطرة جدا ولديكم الحق في أن تشعروا بالإهانة".  وقال أيضا:  إن "واجبه الديني والوطني يفرض عليه فضح أسرار هذه العملية الخطيرة وشرح تبعاتها المدمرة على مصير البلاد". وشكا موسوي من انتهاكات وتزوير واسعة جراء الانتخابات. كما ورفض النتائج المعلنة، مشيراً إلى عصا سحرية تلاعبت بالنتائج.  وقال:  " الإيرانيون يعلمون جيداً من الشخص الذي صوتوا له ولن يقبلوا فرز الأصوات الوهمية على شاشات التلفزيون ولن يتبعوا أولئك الذين تولوا السلطة من خلال الغش والخداع،  وحذر من "الطغيان والاستبداد"، قائلاً: "لن أستسلم لهذا اللغز الخطير، وسوف أكشف الأسرار التي وراء الستار. وانتقد موسوي صمت رجال الدين الإيرانيين عما وصفه بـ"تزوير العملية الانتخابية". وقال في رسالة وجهها إلى مدينة قم "لم يكن أحد يتصور تزويراً على هذا النطاق الواسع على مرأى من العالم أجمع من جانب حكومة أحد أركانها هو التزامها احترام الشريعة الإسلامية". وجدير بالذكر أن مير حسين موسوي كان وزيرا للخارجية سابقا، وعضوا للجنة المركزية في الحزب الجمهوري الإسلامي، وعضوا في مجمع تشخيص مصلحة النظام، وعضوا في المجلس الثوري الثقافي وهو منصب لا يزال يشغله حتى الآن. وشغل منصب رئيس وزراء إيران في الفترة من عام‏1981‏ إلي عام‏1989‏ في عهد الزعيم السابق آية الله خوميني‏,‏ وكان آخر رئيس وزراء لإيران قبل تغيير الدستور الذي أدي إلي إلغاء هذا المنصب‏,‏ كما عمل كمستشار للرئاسة في الفترة مابين‏1989‏ ـ‏2005.  فنحن إذن أمام شخص ضليع، وقطب من أقطاب النظام، وعندما يصدر هذا الكلام عنه لابد من أخذه على محمل الجد فهو ابن النظام ويعلم خباياه وكننه . وقس ذلك على باقي المشككين في نتائج الانتخابات، فهم يشكلون جزءا من تركيبة النظام. فنجد مثلا  مساعدٌ بارزٌ  لموسوي اتهم بعض المراكز بالمحافظات الشمالية الغربية والجنوبية بعد أن نفدت فيها الأوراق الانتخابية، اتهم الحكومة بتعمد ذلك لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم. فهو يشكك في نزاهة الحكومة.   

 أما بالنسبة إلى المرشح مهدي كروبي ففي بيان له أتهم فيه وزارة الداخلية بالغش والتلاعب، وقال: "ما كان يمكن تحويله إلى عيد قومي تحول إلى عزاء وطني وكل ما يمكن أن نفعله الآن أن نردد عبارات العزاء"، وأضاف: "النتائج المعلنة لهذه الانتخابات مضحكة وغير شرعية والحكومة المنبثقة عنها تفتقر إلى الاحترام الوطني والكفاءة، وبالتالي فإنني لا اعترف بنجاد رئيساً لإيران". وبالتالي فهو يشكك بوزارة الداخلية ، وبالحكومة القادمة. وجدير بالذكر أن مهدي كروبي ابن الحوزة الدينية في مدينة قم، وأحد طلاب الإمام الخميني، وتولى العديد من المناصب لاسيما في مجلس الشورى الإسلامي خلال 4 دورات نيابة، شغل فيها منصب عضو في لجنة وضع الدستور، وأخرى شغل منصب نائب رئيس البرلمان، ودورتان شغل خلالهما منصب رئاسة البرلمان. إذن ابن الحوزة وأحد طلاب الإمام الخميني، وابن النظام يشكك في نزاهة الانتخاب وبنزاهة وزارة الداخلية وبالحكومة. 

 

   وزهرة حفيدة الإمام الخميني وزوجة الدكتور محمد رضا خاتمي شقيق رئيس الجمهورية السابق محمد خاتمي، ونائب رئيس البرلمان السابق، وهي من أبرز بنات أسرة الخميني. وكانت زهرة إشراقي هددت المتشددين بالکشف عن العديد مما وصفتها بملفاتهم السوداء وذلك بعد أن وجه المتشددون الاتهامات ضد شقيقها علي إشراقي.  ورضا خاتمي كان  قد حذر في مقابلة مع بي بي سي من أن المحافظين والسلطات في إيران تدبر لما وصفه بشيء ما. وأشار إلى أن المحافظين لن يسمحوا بفوز الإصلاحيين في الانتخابات الرئاسية.  

  ومن بين المشككين بنتائج الانتخابات مصطفى تاج زاده رئيس لجنة الانتخابات السابق والمستشار السابق للرئيس في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي، وكذلك عبد الله رمضان زاده المتحدث السابق باسم حكومة خاتمي وأحد ناشطي حركة الإصلاح البارزين في إيران، فقد حذر في تصريحات لبي بي سي من" انقلاب يدبره النظام لإجهاض فوز الإصلاحيين في الانتخابات".

  وقبل ذلك، اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، عددا من كبار المسئولين منهم رئيس هيئة التفتيش في مكتب مرشد الثورة علي أكبر ناطق نوري، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام أكبر هاشمي رفسنجاني، وأبناءهما بنهب أموال بيت المال وجمع ثروات طائلة عبر الاختلاس، والقيام بصفقات نفطية وغير نفطية كبيرة بشكل غير قانوني. كما وشكك في سلامة شهادة دكتوراه زوجة موسوي والرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي.    

ووجه نجاد سهامه ضد حسن صفايي فراهاني، المدير الأسبق لاتحاد كرة القدم، واتهمه بالفساد المالي. ورد فراهاني عليه قائلا: السيد أحمدي نجاد، ينبغي عليك التشكيك في صحة شهادتك الجامعية وأن تسأل نفسك هل هي مزورة أم لا، بدلا من التشكيك في صحة شهادة السيدة رهنورد.

كما هدد نجاد  بكشف المزيد من "المفسدين"، وقال إنه سيفضحهم الواحد تلو الآخر إذا لم يكفوا أيدهم عن نهب المال العام، وأنه "يملك ملفات ومستندات لإدانة الكثير من المؤولين الإيرانيين".

  وتأسيسا على هذه المقدمات التي تقودنا بالضرورة  إلى نتائج تجعلنا نشكك بنزاهة النظام الإيراني نفسه وبعدم شفافيته.  فكيف لنا أن نتفهم ونتقبل برئيس إيران(نجاد) يتهم رفسنجاني،  بالفساد والاختلاس وهو ابن النظام وأحد أقطابه، فهو رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام!.  وهنا نطرح العديد من التساؤلات في ضوء هذه المقدمات:  إذا كان  كلام نجاد صحيحا فأين النظام من فساد رفسنجاني؟ أين المحاسبة والمراقبة؟ وإذا كان نجاد كاذبا كيف سمح له النظام الديني بأن يصبح رئيسا لإيران،  وهو كاذبٌ؟

وإذا كان نجاد يملك ملفات فساد لماذا لم يفصح عنها خلال فترة حكمه حتى يفضح المسئولين وأصحاب العمائم السوداء الذين يدّعون النزاهة وتطبيق الشريعة؟ ولماذا لم يحاسبهم وهو رئيس الجمهورية الإسلامية؟ هل كان نجاد جزءا من هذا الفساد، وبالتالي كان مستفيدا؟! أم أن النظام لم يسمح له بكشف الفاسدين لأنه نظاما فاسدا؟ّ!

وإذا كان كل هذه التصريحات مجرد فبركات تأتي في إطار التنافس الانتخابي؛ لأن  الكل يريد أن يكسب ويفوز بالرئاسة، من خلال تشويه الآخرين، هل هذا يتلاءم مع الأخلاق الإسلامية التي تقوم عليها الجمهورية الإسلامية؟ أم أن المرشحين عجزوا عن إقناع الشارع الإيراني  ببرامجهم الانتخابية  فلجأوا إلى الجانب  الأخلاقي لعله يساعدهم على الفوز والنيل بشرف الرئاسة، وبالتالي يكون عونا لهم في ظل إفلاسهم؟

 الأمر ليس محصورا بنجاد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بنية النظام السياسي الايراني

كتبها عياد البطنيجي ، في 17 حزيران 2009 الساعة: 06:06 ص


 الشرق الأوسط : النظام السياسي الإيراني

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البرنامج النووي الإيراني

كتبها عياد البطنيجي ، في 14 حزيران 2009 الساعة: 10:26 ص


البرنامج النووي الإيراني

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ردود الفعل على النتائج النهائية للانتخابات الإيرانية

كتبها عياد البطنيجي ، في 14 حزيران 2009 الساعة: 06:20 ص

 

بعد أن صوت الإيرانيون يوم الجمعة الماضي 12 يونيو/حزيران 2009 في انتخابات رئاسية  شارك فيها محمود أحمدي نجاد إلى جانب ثلاثة منافسين أبرزهم رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، إضافة إلى رئيس البرلمان السابق مهدي كروبي والقائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي، وبعد فوز احمدي نجاد بدورة انتخابية ثانية ، شهدت العاصمة الإيرانية (طهران)احتجاجات واضطرابات وصفت بأنها الأكبر منذ الثورة الإسلامية عام 1979,  وذلك كرد فعل الشارع الإيراني على نتيجة الانتخابات، إثر إعلان فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسة جديدة. واشتبك آلاف الأشخاص مع الشرطة,  حيث شكك المحتجون في نتيجة الانتخابات. ومن جهة ثانية احتجت جماعة رجال دين إيرانية بارزة على ما قالت إنه تزوير لعملية فرز الأصوات, ودعت إلى إبطال انتخابات الرئاسة.  

في غضون ذلك توالت ردود الأفعال الإيرانية والإقليمية والدولية،  إثر إعلان فوز الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد  بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية بإيران. وأعلن السبت 13-6-2009، عن فوز محمود أحمدي نجاد بحصوله على 62.6% من الأصوات مقابل 33.75% لمنافسه مير حسين موسوي. وتوالت ردود الأفعال بين مهنيء ومؤيد لنتيجة الانتخابات، وبين معارض، ومعتبرها  بمثابة انتكاسة للديمقراطية والانفتاح على العالم.

 

اضطرابات في جامعة طهران واندلاع حريق في بعض مبانيها

اعتقالات في صفوف الاصلاحيين الايرانيين